« عليه السلام » إلى العراق .
أضف إلى ذلك : أنه قد قطع الصلاة على النبي « صلى الله عليه وآله » في خطبه ، ولما عوتب على ذلك ادعى : أن هذا الحي من بني هاشم إذا سمعوا ذكره « صلى الله عليه وآله » اشرأبت أعناقهم ، وأبغض الأشياء إليه ما يسرهم ، وفي رواية : إن له أهيل سوء إلخ ( 1 ) .
نعم ، لقد استجاب للإمام الحسين صلوات الله وسلامه عليه حتى أعداؤه حين دعاهم بحلف الفضول ، ولكنهم لا يستجيبون لداعي الله والرسول الذي يأمرهم بقبول إمامة الحسنين « عليهما السلام » قاما أو قعدا ولا يدافعون عن إمامهم الذي خرج في طلب الإصلاح في أمة جده ، بل وينصبون العداء له ولأهل بيته عموماً كما أشرنا إليه .
فما هو سر استجابتهم للنداء بحلف الفضول ؟
ثم عدم استجابتهم للحسين ، حين دعاهم للجهاد ضد أعداء الدين ، فلم يخرج منهم أحد إلى كربلاء لمحاربة الظلم والطغيان ، والانحراف عن الدين والحق ؟ ! .
مع أن القضية الأولى وإن كانت تمثل مكافحة للظلم والتجبر ، إلا أنها في الحقيقة تنتهي إلى مسألة خاصة ، محدودة الزمان والمكان ، والأشخاص ، كما سوف تفسرها أبواق الدعاية الأموية المغرضة .
هامش
( 1 ) راجع : العقد الفريد ج 4 ص 413 ط دار الكتاب العربي ، وشرح النهج للمعتزلي ج 20 ص 127 وغير ذلك ، وأنساب الأشراف ج 4 ص 28 وقاموس الرجال ج 5 ص 452 ، ومقاتل الطالبيين ص 474 .