تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
النبي « صلى الله عليه وآله » ، والذي هو من أعرق عائلة عربية ، وأشرفها ، والذي كان في إبائه وسمو نفسه يفوق كل وصف ، ويتجاوز كل حد - إن صدور ذلك منه - يكاد يلحق بالمستحيلات والممتنعات . ثم إنه لماذا اتصف محمد « صلى الله عليه وآله » فقط باليتم ؟ مع أن عبد المطلب قد مات وابناه العباس وحمزة صغيران لم يبلغا الحلم ؟ ! ( 1 ) . والظاهر هو : أن هذا من مجعولات أعداء الدين ، أو من أهل الكتاب ، أو من أذناب بني أمية ، الذين كانوا يحاولون الحط من شأن رسول الله « صلى الله عليه وآله » كما قدمناه في الجزء الأول من هذا الكتاب . وهكذا يقال تماماً بالنسبة لما ينسب لأبي طالب « عليه السلام » ، لا سيما وأنه هو نفسه يُقرِّض النبي بذلك التقريض العظيم المتقدم . ولعل الأصح هو : أن القائل لذلك هو نساء قريش ، كما سيأتي حين الحديث عن عدم صحة ما يقال من زواجها من رجلين قبله « صلى الله عليه وآله » . وهكذا يقال تماماً بالنسبة لما يقال : من أن عمها كان يأنف من أن يزوجها من محمد ، يتيم أبي طالب ( 2 ) ؛ فاحتالت هي عليه حتى سقته الخمر ، فزوجها في حال سكره ؛ فلما أفاق ، ووجد نفسه أمام الأمر الواقع لم يجد بداً من القبول .
هامش
( 1 ) هذا ما ذكره المحقق البحاثة السيد مهدي الروحاني حفظه الله . ( 2 ) السيرة الحلبية ج 1 ص 138 وتاريخ الإسلام ( السيرة النبوية ) ص 65 ط دار الكتاب العربي ، ومسند أحمد ج 1 ص 312 ومجمع الزوائد ج 9 ص 220 .