يتيم قريش ، أكذوبة مفضوحة :
وعن ابن إسحاق : أن خديجة قالت له « صلى الله عليه وآله » : يا محمد ، ألا تتزوج ؟
قال : ومن ؟
قالت : أنا .
قال : ومن لي بك ؟ أنت أيّم قريش ، وأنا يتيم قريش ؟ .
قالت : اخطب إلخ . . ( 1 ) .
بل يذكر البعض : أن أبا طالب قال للنبي « صلى الله عليه وآله » : أخاف ألا يفعلوا ، أيّم قريش . وأنت يتيم قريش ، ثم إن أبا طالب أرسل بدلاً عنه حمزة ؛ لأنه خاف إن ذهب بنفسه أن يردوه فتكون الفضيحة ( 2 ) .
وفي نص آخر : أن خديجة حين طلبت من أبي طالب أن يخطبها لمحمد من عمها ، قال أبو طالب لها : « يا خديجة ، لا تستهزئي » ( 3 ) .
ونحن لا نشك في كذب كل ذلك ؛ إذ كيف يمكن أن يصدر ذلك من رجل يزيد عمره على الخمس وعشرين عاماً : أن يصف نفسه بأنه : يتيم ، هذا مع العلم بأنه قد نشأ وتربى في أعرق بيت في العرب ؛ فكيف لم يكن يعرف أن اليتيم لا يطلق في لغة العرب إلا على غير البالغ ؟ ! .
وأيضاً ؛ فإن صدور ذلك من رجل هو في عقل وإدراك ، وشخصية
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ج 1 ص 138 .
( 2 ) الأوائل لأبي هلال العسكري ج 1 ص 160 - 161 .
( 3 ) السيرة الحلبية ج 1 ص 138 .