خديجة بين نساء قريش :
وتجدر الإشارة هنا إلى أن عامة المؤرخين على اختلاف أذواقهم ، ومشاربهم ، ونحلهم ، يقولون : إن خديجة كانت أجمل نساء قريش ، كما أنه لا ريب في أنها أفضل نسائه صلوات الله وسلامه عليها .
ولعل ذلك يفسر لنا السبب في غيرة بعض نساء النبي « صلى الله عليه وآله » منها ، حتى بعد وفاتها ؛ بحيث كن يحاولن تنقصها ، والإزراء عليها باستمرار ، مع أنهن لم يدركنها في بيت الزوجية أصلاً .
هذا ، ولعل أم سلمة تأتي في المرتبة الثانية بين أزواجه « صلى الله عليه وآله » بعد خديجة ، فضلاً وإخلاصاً ، وولاء ، وحتى جمالاً ، كما يظهر من كلام للإمام الباقر « عليه السلام » .
وعلى كل حال : فقد كانت ذوات الجمال والإخلاص من أزواجه « صلى الله عليه وآله » يواجهن الغيرة القاتلة ، والتآمر المستمر من قبل البعض الآخر من نسائه « صلى الله عليه وآله » ، ممن لم يكن لهن نصيب من جمال ، ولا من التزام تام بالأدب النبوي الكريم ، بل كن يؤذينه « صلى الله عليه وآله » بمواقفهن وتصرفاتهن ( 1 ) .
هل تزوجت خديجة بأحد قبل النبي صلّى الله عليه وآله ؟ !
ثم إنه قد قيل : أنه « صلى الله عليه وآله » لم يتزوج بكراً غير عائشة ، وأما خديجة ، فيقولون : إنها قد تزوجت قبله « صلى الله عليه وآله » برجلين ، ولها منهما بعض الأولاد ، وهما : عتيق بن عائذ بن عبد الله المخزومي ، وأبو هالة التميمي .
هامش
( 1 ) سيأتي لذلك مزيد توضيح في فصل : حتى بيعة العقبة ، من هذا الكتاب .