تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وستين سنة ، ويقال : خمسين سنة ، وهو أصح » ( 1 ) . فإذا كانت « رحمها الله » قد تزوجت برسول الله قبل البعثة بخمس عشرة سنة كما جزم به البيهقي نفسه ( 2 ) . فإن ذلك معناه : أن عمرها حين زواجها كان خمساً وعشرين سنة ، ورجح هذا القول غير البيهقي أيضاً ( 3 ) . أما الحاكم ، الذي روى لنا القول الثاني المتقدم عن ابن إسحاق ، فإنه لم يوضح لنا حقيقة ما يذهب إليه ، غير أنه حين روى عن هشام بن عروة قوله : إن خديجة قد توفيت وعمرها خمس وستون سنة ، قال : « هذا قول شاذ ، فإن الذي عندي : أنها لم تبلغ ستين سنة » ( 4 ) . فكلامه هذا يدل على أنه يعتبر القول بأنها قد تزوجت بالنبي وعمرها أربعون سنة ، شاذ . ويرى : أن عمرها كان أقل من خمس وثلاثين حينئذٍ ، ولكنه لم يبين القول الذي يذهب إليه ، هل هو ثلاثون ؟ . أو ثمان وعشرون ؟ . أو خمس وعشرون ؟ .
هامش
( 1 ) دلائل النبوة ج 2 ص 71 . ( 2 ) دلائل النبوة ج 2 ص 72 ط دار الكتب العلمية والبداية والنهاية ج 2 ص 295 ، وغير ذلك كثير . ( 3 ) محمد رسول الله : سيرته ، وأثره في الحضارة ص 45 . ( 4 ) مستدرك الحاكم ج 3 ص 182 .