وأبوين لوصيه ، وللأئمة من ذريته . .
وعلى كل حال ، فقد عهد عبد المطلب إلى أبي طالب « عليه السلام » بمهمة كفالته « صلى الله عليه وآله » ؛ لأنه كان بالإضافة إلى ما تقدم أنبل أخوته ، وأكرمهم ، وأعظمهم مكانة في قريش ، وأجلهم قدراً ، ولقد قام أبو طالب « عليه السلام » برعايته « صلى الله عليه وآله » خير قيام ، ولم يزل يكرمه ويحبه غاية الحب ، وينصره بيده ولسانه طول حياته ، كما سنشير إليه إن شاء الله تعالى في فصل خاص به رضوان الله تعالى عليه .
الرحلة الأولى إلى الشام ، وبحيرا :
ويقولون : إنه « صلى الله عليه وآله » قد سافر إلى الشام بصحبة عمه أبي طالب ، ورآه بحيرا راهب بصرى ، وأخبر عمه أنه نبي هذه الأمة ، وأصر عليه بأن يرجعه إلى مكة ، حتى لا يغتاله اليهود ، الذين يرون العلامات التي في كتبهم متحققة فيه ، فخرج به عمه أبو طالب حتى أقدمه مكة .
رواية مكذوبة :
ولكن جاء في رواية لأبي موسى الأشعري : أن بحيرا « لم يزل يناشده حتى رده ، وبعث معه أبو بكر بلالاً ، وزوده الراهب من الكعك والزيت » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الثقات لابن حبان ج 1 ص 44 ، والبداية والنهاية ج 2 ص 285 ، وتاريخ الطبري ج 2 ص 34 ط الاستقامة ، وتاريخ الخميس ج 2 ص 258 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 120 ومستدرك الحاكم ، والبيهقي ، وابن عساكر ، والترمذي ، وقال : حسن غريب ، وفي سيرة دحلان ج 1 ص 49 أنه رجع إلى مكة ، ومعه أبو بكر وبلال .