فقد النبي صلّى الله عليه وآله لأبويه :
لقد شاءت الإرادة الإلهية : أن يفقد النبي « صلى الله عليه وآله » أباه وهو لا يزال جنيناً ، أو طفلاً صغيراً .
وربما يقال : إن الأصح هو الأول ؛ لأن يتمه هذا كان هو الموجب لتردد حليمة السعدية في قبوله رضيعاً ( 1 ) ، ولكن قد تقدم بعض المناقشة في ذلك .
ثم فقد أمه بعد عودته من بني سعد ، وهو في الرابعة من عمره ، أو في السادسة ، أو أكثر حسب الروايات .
ولعل ما تقدم من إرجاع حليمة له إلى أمه ، وهو في الخامسة من عمره ، يؤيد أن أمه قد توفيت وهو في السادسة ، إلا أن يقال : إنه يمكن أن يكون المراد : أنه قد أرجع إلى أهله ، ولكنه احتمال بعيد عن مساق الكلام .
هذا . . وقد استأذن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ربه في زيارة قبر أمه ، فأذن له .
فقد روى مسلم في صحيحه ، أنه « صلى الله عليه وآله » قال : « استأذنت
هامش
( 1 ) وبذلك يعلم : أن ما ورد في كشف الغمة ج 1 ص 16 من أنه عاش « صلى الله عليه وآله » مع أبيه سنتين وأربعة أشهر لا يمكن المساعدة عليه . . رغم أن الإربلي رحمه الله قد نص بعد ذلك بصفحات أي في ص 22 على أن أباه قد توفي وأمه حبلى به « صلى الله عليه وآله » . . فراجع . .
وليراجع تاريخ الخميس ص 258 ج 1 وتاريخ الطبري ج 2 ص 33 ، وسيرة ابن هشام ج 1 ص 193 .