وفي رواية : أن سبعة كانوا قد عزموا على قتله « صلى الله عليه وآله » ، فمنعهم بحيرا ، وبايعوا الرسول ، وأقاموا معه .
ولكن ذلك لا يمكن أن يصح :
أولاً : لأن عمر النبي « صلى الله عليه وآله » كان حينئذٍ اثنتي عشرة سنة ، بل قيل : إن عمره كان حينئذٍ تسع سنين ( 1 ) .
وأبو بكر كان أصغر من النبي « صلى الله عليه وآله » بأكثر من سنتين ، وبلال كان أصغر من أبي بكر بعدة سنين ، تتراوح ما بين خمس إلى عشر ( 2 ) ، حسب اختلاف الأقوال .
فهل يمكن لأبي بكر ، وهو بهذه السن أن يسافر إلى الشام ، ثم يصدر الأوامر والنواهي في مهمات كهذه ؟ ! .
وهل يمكن لبلال الذي كان طفلاً ، لا يقدر على المشي ، أو لم يكن قد وُلد بعد : أن يكون مع أبي بكر في ذلك السفر الطويل ؟
ثم أن يتحمل مسؤولية إرجاع النبي « صلى الله عليه وآله » من بصرى إلى مكة ؟ مع كون النبي « صلى الله عليه وآله » أكبر منه بسنوات عديدة ؟ ! .
وثانياً : ما هو الربط بين أبي بكر وبلال حتى يأمره أبو بكر بهذا الأمر ،
هامش
( 1 ) راجع : الطبري ج 2 ص 33 ، والبداية والنهاية ج 2 ص 286 والسيرة الحلبية ج 1 ص 120 ، وقال : إن صاحب كتاب الهدى قد رجح هذا القول . .
( 2 ) نعم قد ذكر ابن حبان ، والإصابة ج 1 ص 165 عن أبي نعيم : أن بلالاً كان ترباً لأبي بكر . . لكن الأشهر والأكثر على أن أبا بكر كان يكبره بعدة سنين كما ذكرنا راجع السيرة الحلبية ج 1 ص 120 .