أما ويلس ، فيرى : أنهم قد أحرقوا مليون وخمسة آلاف مجلد فقط .
وفي وفيات الأسلاف : أن أسقف طليطلة قد أحرق من الكتب الإسلامية ما ينوف على ثمانين ألف كتاب .
وأن الإفرنج لما تغلبوا على غرناطة قد أحرقوا من الكتب النفيسة ما يتجاوز مليون كتاب ( 1 ) .
« وقال بعض المؤرخين المصريين : إن الباقي من الكتب التي ألفها المسلمون ليس إلا نقطة من بحر مما أحرقه الصليبيون ، والتتر ، والإسبان » ( 2 ) .
ولما فتح الإفرنج طرابلس في أثناء الحروب الصليبية أحرقوا مكتبتها بأمر الكونت برترام سنت جيل ، ويقال : إنها كانت تحتوي على ثلاثة ملايين مجلد ( 3 ) .
وأضاف جرجي زيدان : وفعل الأسبان نحو ذلك بمكتبات الأندلس لما استخرجوها من أيدي المسلمين في أواخر القرن الخامس عشر ( 4 ) .
حجة عمر تصبح حديثاً نبوياً ! ! :
ومهما يكن من أمر فإننا نلاحظ هنا : أن الكلمات التي استخدمها عمر بن الخطاب كمبرر أمام الناس لتنفيذ نواياه تجاه حديث رسول الله « صلى الله
هامش
( 1 ) التراتيب الإدارية ج 2 ص 454 .
( 2 ) التراتيب الإدارية ج 2 ص 454 - 455 .
( 3 ) راجع : تاريخ التمدن الإسلامي المجلد الثاني ، جزء 3 ص 51 .
( 4 ) المصدر السابق .