المنع من العمل بالسنة أيضاً :
ولم يقتصر الأمر على المنع من رواية وكتابة حديث النبي « صلى الله عليه وآله » ، بل تعداه إلى ما هو أهم وأكثر ، وأدهى وأمر ، وهو المنع عن العمل والجري على السنة النبوية الشريفة ، حيث رأينا أن الخليفة يضرب الناس إذا رآهم يصلون بعد العصر ( 1 ) .
ولما ضرب زيد بن خالد الجهني لأجل ذلك ، وقال له زيد : إنه لا يدعهما بعد إذ رأى رسول الله « صلى الله عليه وآله » يصليهما ، قال له عمر : « لولا أني أخشى أن يتخذها الناس سلماً إلى الصلاة حتى الليل لم أضرب فيهما » ( 2 ) .
كما أن أبا أيوب الأنصاري كان يصلي قبل خلافة عمر ركعتين بعد العصر ، فلما استخلف عمر تركهما ، فلما توفي ركعهما .
فقيل له : ما هذا ؟
فقال : إن عمر كان يضرب الناس عليهما ( 3 ) .
هامش
( 1 ) راجع : المصنف للصنعاني ج 2 ص 429 و 430 و 432 و 433 وراجع سائر المجاميع الحديثة والروائية لأهل السنة والجماعة .
( 2 ) المصنف للصنعاني ج 2 ص 432 ومجمع الزوائد ج 2 ص 223 عن أحمد والطبراني ، وعن كنز العمال ج 4 الحديث رقم 4123 و 4784 وراجع مسند أحمد ج 4 ص 115 .
( 3 ) المصنف ج 2 ص 433 وفي هامشه عن كنز العمال وعن محمد بن نصر في قيام الليل .