هذه بأمانة ودقة حتى إن زعيمهم محمد بن عبد الوهاب يقول عن النبي « صلى الله عليه وآله » : « إنه طارش » .
وبعض أتباعه يقول بحضرته ، أو يبلغه فيرضى : عصاي هذه خير من محمد ، لأنه يُنتفع بها في قتل الحية والعقرب ، ونحوها ، ومحمد قد مات ، ولم يبق فيه نفع ، وإنما هو طارش ( 1 ) .
نظرة الأمويين إلى الحرم والكعبة :
أما بالنسبة إلى رأيهم في الكعبة ، وزمزم ، ومقام إبراهيم وغيرها من المقدسات ، فذلك أوضح من الشمس وأبين من الأمس ، ويتضح ذلك من النصوص التالية :
1 - كان خالد القسري قد أخذ بعض التابعين ، فحبسه في دور آل الحضرمي بمكة ، فأعظم الناس ذلك وأنكروه ، فخطب ، فقال : قد بلغني ما أنكرتم من أخذي عدو أمير المؤمنين ومن حاربه .
والله ، لو أمرني أمير المؤمنين أن أنقض هذه الكعبة حجراً حجراً لنقضتها .
والله ، لأمير المؤمنين أكرم على الله من أنبيائه « عليهم السلام » ( 2 ) .
2 - قال المدائني : كان خالد يقول : لو أمرني أمير المؤمنين لنقضت
هامش
( 1 ) كشف الارتياب ص 139 عن خلاصة الكلام ص 230 والطارش هو : الرسول في الحاجة .
( 2 ) الأغاني ج 19 ص 20 وراجع : تهذيب تاريخ دمشق ج 5 ص 82 .