تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
أو قال : « ولم يتبين لك في السنة فاجتهد فيه رأيك » ( 1 ) . وقد عمل بالرأي كل من أبي بكر ، ( 2 ) وابن مسعود ، وعثمان ، وعمر ( 3 ) وغيرهم من الصحابة ، فراجع . وقد كان من نتيجة ذلك أن : « استحالت الشريعة وصار أصحاب القياس أصحاب شريعة جديدة » على حد تعبير ابن أبي الحديد المعتزلي ( 4 ) . وقد أعلن الأئمة « عليهم السلام » رفضهم لهذا النهج ، وأدانوه بشدة وإصرار ، ورفضه غيرهم أيضاً . وقد قال الشعبي في إشارة إلى رفض العمل بالرأي : ما حدثوك عن أصحاب محمد « صلى الله عليه وآله » فخذ به ، وما قالوا برأيهم ، فبل عليه ( 5 ) . وقال ابن شبرمة : دخلت أنا وأبو حنيفة على جعفر بن محمد بن علي ، فقال له جعفر : « اتق الله ، ولا تقس الدين برأيك ، فإنا نقف غداً نحن وأنت ، ومن خلفنا بين يدي الله تعالى ، فنقول : قال الله ، قال رسول الله « صلى الله عليه
هامش
( 1 ) تهذيب تاريخ دمشق ج 6 ص 307 . ( 2 ) الأحكام في أصول الأحكام ج 4 ص 162 ، وقد تقدمت بقية المصادر في فقرة رقم : 11 رأي الصحابي حيث لا نص ، فراجع . ( 3 ) الأحكام في أصول الأحكام ج 4 ص 162 والمحلى ج 1 ص 61 . ( 4 ) شرح النهج ج 12 ص 84 . ( 5 ) شرف أصحاب الحديث ص 74 .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 249 | السيد جعفر مرتضى العاملي