أو قال : « ولم يتبين لك في السنة فاجتهد فيه رأيك » ( 1 ) .
وقد عمل بالرأي كل من أبي بكر ، ( 2 ) وابن مسعود ، وعثمان ، وعمر ( 3 ) وغيرهم من الصحابة ، فراجع .
وقد كان من نتيجة ذلك أن : « استحالت الشريعة وصار أصحاب القياس أصحاب شريعة جديدة » على حد تعبير ابن أبي الحديد المعتزلي ( 4 ) .
وقد أعلن الأئمة « عليهم السلام » رفضهم لهذا النهج ، وأدانوه بشدة وإصرار ، ورفضه غيرهم أيضاً .
وقد قال الشعبي في إشارة إلى رفض العمل بالرأي :
ما حدثوك عن أصحاب محمد « صلى الله عليه وآله » فخذ به ، وما قالوا برأيهم ، فبل عليه ( 5 ) .
وقال ابن شبرمة : دخلت أنا وأبو حنيفة على جعفر بن محمد بن علي ، فقال له جعفر :
« اتق الله ، ولا تقس الدين برأيك ، فإنا نقف غداً نحن وأنت ، ومن خلفنا بين يدي الله تعالى ، فنقول : قال الله ، قال رسول الله « صلى الله عليه
هامش
( 1 ) تهذيب تاريخ دمشق ج 6 ص 307 .
( 2 ) الأحكام في أصول الأحكام ج 4 ص 162 ، وقد تقدمت بقية المصادر في فقرة رقم : 11 رأي الصحابي حيث لا نص ، فراجع .
( 3 ) الأحكام في أصول الأحكام ج 4 ص 162 والمحلى ج 1 ص 61 .
( 4 ) شرح النهج ج 12 ص 84 .
( 5 ) شرف أصحاب الحديث ص 74 .