تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وذكر سبط ابن الجوزي جملة من أحاديث الصحيحين لا يأخذ بها الشافعية ، لما ترجح عندهم مما يخالفها ، ورد أبو حنيفة على رسول الله أربع مئة حديث أو أكثر . وفي رواية : وردّ مئتي حديث . بل قال حماد بن سلمة : إن أبا حنيفة استقبل الآثار والسنن فردها برأيه ( 1 ) .

28 - القياس ، والرأي ، والاستحسان :

ثم ومن أجل سد النقص الناتج عن ابتعاد الناس عن حديث رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وابتعادهم عن أئمة أهل البيت « عليهم السلام » ، فقد قرروا إجازة العمل بالقياس ، والرأي ، والاستحسان ، وما إلى ذلك . وقد كتب الخليفة عمر بن الخطاب لأبي موسى الأشعري : « فاعرف الأشباه والأمثال ، ثم قس الأمور بعضها ببعض ، أقربها إلى الله ، وأشبهها بالحق ، فاتبعه ، واعمد إليه » ( 2 ) . وقال لشريح : « فإن لم تعلم كل ما قضت به الأئمة المهتدون ، فاجتهد رأيك » .
هامش
( 1 ) راجع ما تقدم : في أضواء على السنة المحمدية ص 370 و 371 . ( 2 ) تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي ص 155 والكامل في الأدب ج 1 ص 13 وأعلام الموقعين ج 1 ص 86 . وراجع : سنن الدارقطني ج 4 ص 206 و 207 وراجع : المحلى ج 1 ص 59 وعيون الأخبار لابن قتيبة ج 1 ص 66 .