وهي قاعدة : ظن المعصوم عن الخطأ ، لا يخطئ ( 1 ) .
وسيأتي استدلالهم بهذه القاعدة في مورد حساس في هذا البحث بالذات .
27 - اجتهاد الفقهاء يقدم على النص :
وحين ظهر أن كثيراً من اجتهادات أئمة المذاهب تخالف النص الوارد عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقد أجازوا مخالفة نص رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، والالتزام بآراء أئمة مذاهبهم .
فقد قال البعض ، وهو يتحدث عن الشافعية :
والعجب منهم من يستجيز مخالفة الشافعي لنص له آخر في مسألة بخلافه ، ثم لا يرون مخالفته لأجل نص رسول الله « صلى الله عليه وآله » ( 2 ) .
ونقول : إن ملاحظة طريقتهم في التعامل مع الحديث ، ومع فتاوى أئمتهم تعطينا :
أن ذلك لا ينحصر بالشافعي وأصحابه ، بل هو ينسحب على غيرهم من أتباع المذاهب الأخرى الأربعة ، وغيرها أيضاً .
وقد أحصى ابن القيم في أعلام الموقعين حوالي مئة حديث لم يأخذ بها مقلدة الفقهاء ، حسبما يتضح من مراجعة الأحاديث المبثوثة في الكتب المعتبرة لدى أهل السنة .
هامش
( 1 ) الباعث الحثيث ص 35 وعلوم الحديث لابن الصلاح ص 24 وشرح صحيح مسلم ( بهامش إرشاد الساري ) ج 1 ص 28 .
( 2 ) مجموعة المسائل المنيرية ص 32 .