الهاشميون في زمن السجاد :
9 - وأخيراً ، فقد ذكروا : أن الناس والهاشميين في زمن السجاد « عليه السلام » إلى أن مضت سبع سنين من إمامة الباقر « عليه السلام » كانوا لا يعرفون كيف يصلون ، ولا كيف يحجون ( 1 ) .
فإذا كانت الصلاة التي هي عمود الدين ، والركن الأعظم في الإسلام ، ويؤديها كل مسلم خمس مرات يومياً ، كان لا يعرف حدودها وأحكامها حتى بعض من هم أقرب الناس إلى مهبط الوحي والتنزيل ، الذين يفترض فيهم أن يكونوا أعرف من كل أحد بالشريعة وأحكام الدين ! ، فكيف تكون حالة غيرهم من أبناء الأمة ، الذين هم أبعد عن مصدر العلم والمعرفة ، وما هو مدى اطلاعهم على أحكام الشريعة يا ترى ؟ ! .
وإذا كانت أوضح الواضحات قد أصبحت مجهولة إلى هذا الحد ، فما هو مدى معرفة الناس ، وبالأخص البعيدين منهم عن مصدر العلم والمعرفة ، بالأحكام الأخرى ، التي يقل الابتلاء بها ، والتعرض لها ، والسؤال عنها ؟ !
لا مبالغة ولا تهويل :
وقد يظن القارئ : أننا نبالغ في تصويرنا لحقيقة ما ، تمخضت عنه تلك السياسة الخبيثة تجاه حديث الرسول « صلى الله عليه وآله » ، وتجاه القرآن والإسلام .
وقد يظن مثل ذلك بالنسبة للأقوال الآنفة الذكر التي تقرر : أنه لم يبق
هامش
( 1 ) كشف القناع عن حجية الإجماع ص 67 .