قال الزرقاني ، والباجي : « يريد الصحابة ، وأن الأذان باق على ما كان عليه ، ولم يدخله تغيير ، ولا تبديل ، بخلاف الصلاة ، فقد أخرت عن أوقاتها ، وسائر الأفعال دخلها التغيير الخ . . » ( 1 ) .
3 - أخرج الشافعي من طريق وهب بن كيسان ، قال : رأيت ابن الزبير يبدأ بالصلاة قبل الخطبة ، ثم قال : « كل سنن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قد غُيرت ، حتى الصلاة » ( 2 ) .
4 - يقول الزهري : دخلنا على أنس بن مالك بدمشق ، وهو وحده يبكي ، قلت : ما يبكيك ؟ !
قال : « لا أعرف شيئاً مما أدركت إلا هذه الصلاة ، وقد ضيعت » ( 3 ) .
5 - وقال الحسن البصري : « لو خرج عليكم أصحاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » ما عرفوا منكم إلا قبلتكم » ( 4 ) .
ونقول : حتى القبلة قد غيرت ، وجعلوها إلى بيت المقدس ، حيث الصخرة قبلة اليهود ، كما تقدم في الفصل الأول من هذا الكتاب .
6 - وقال أبو الدرداء : « والله لا أعرف فيهم من أمر محمد « صلى الله
هامش
( 1 ) شرح الموطأ للزرقاني ج 1 ص 221 وتنوير الحوالك ج 1 ص 93 - 94 عن الباجي .
( 2 ) كتاب الأم للشافعي ج 1 ص 208 والغدير ج 8 ص 166 عنه .
( 3 ) جامع بيان العلم ج 2 ص 244 وراجع المصادر التالية : ضحى الإسلام ج 1 ص 365 والجامع الصحيح ج 4 ص 632 والزهد والرقائق ص 31 وفي هامشه عن طبقات ابن سعد ترجمة أنس ، وعن الترمذي ، وعن البخاري ج 1 ص 141 .
( 4 ) جامع بيان العلم ج 2 ص 244 .