تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
الأمصار ، ودخلت أقطار كثيرة أو أظهرت الدخول في الإسلام ، تحت وطأة الفتوحات ، التي قامت بها السلطة الحاكمة آنذاك . وكان أن تضخمت الحالة السكانية ، واتسعت رقعة العالم الإسلامي ، في فترة قصيرة جداً ، وبسرعة هائلة . لقد كان من الطبيعي : أن يأخذ هؤلاء الوافدون جديداً على الإسلام ثقافتهم الدينية من الناس الذين التقوا بهم ، وعاشوا معهم ، أو تحت سلطتهم وهيمنتهم . فإذا كان هؤلاء ضائعين ، جاهلين بأحكام الشريعة ، وبحقائق الدين ، فما ظنك بالتابعين لهم والآخذين عنهم ، فإنهم سوف لا يأخذون عنهم إلا ثمرات ذلك الجهل ، وآثار ذلك الضياع .

نصوص وشواهد :

ومن الشواهد على هول ما حدث : أننا نقرأ عن عدد من الصحابة وغيرهم : أنهم قد تنبهوا للمأساة ، وعبروا عنها بأنحاء مختلفة . ونذكر من ذلك هنا النصوص التالية : 1 - قد تقدم قول أمير المؤمنين « عليه السلام » : لم يبق من الإسلام إلا اسمه ، ومن الدين إلا رسمه . 2 - روى الإمام مالك عن عمه أبي سهيل بن مالك ، عن أبيه ، أنه قال : « ما أعرف شيئاً مما أدركت الناس عليه إلا النداء بالصلاة » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الموطأ ( المطبوع مع تنوير الحوالك ) ج 1 ص 93 وجامع بيان العلم ج 2 ص 244 .