الأمصار ، ودخلت أقطار كثيرة أو أظهرت الدخول في الإسلام ، تحت وطأة الفتوحات ، التي قامت بها السلطة الحاكمة آنذاك .
وكان أن تضخمت الحالة السكانية ، واتسعت رقعة العالم الإسلامي ، في فترة قصيرة جداً ، وبسرعة هائلة .
لقد كان من الطبيعي : أن يأخذ هؤلاء الوافدون جديداً على الإسلام ثقافتهم الدينية من الناس الذين التقوا بهم ، وعاشوا معهم ، أو تحت سلطتهم وهيمنتهم .
فإذا كان هؤلاء ضائعين ، جاهلين بأحكام الشريعة ، وبحقائق الدين ، فما ظنك بالتابعين لهم والآخذين عنهم ، فإنهم سوف لا يأخذون عنهم إلا ثمرات ذلك الجهل ، وآثار ذلك الضياع .
نصوص وشواهد :
ومن الشواهد على هول ما حدث : أننا نقرأ عن عدد من الصحابة وغيرهم : أنهم قد تنبهوا للمأساة ، وعبروا عنها بأنحاء مختلفة .
ونذكر من ذلك هنا النصوص التالية :
1 - قد تقدم قول أمير المؤمنين « عليه السلام » : لم يبق من الإسلام إلا اسمه ، ومن الدين إلا رسمه .
2 - روى الإمام مالك عن عمه أبي سهيل بن مالك ، عن أبيه ، أنه قال : « ما أعرف شيئاً مما أدركت الناس عليه إلا النداء بالصلاة » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الموطأ ( المطبوع مع تنوير الحوالك ) ج 1 ص 93 وجامع بيان العلم ج 2 ص 244 .