تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
آثار ونتائج : وقد استمر المنع من كتابة الحديث وروايته عشرات السنين . وأصبح التحاشي عنه ، هو الصفة المميزة لعلماء الأمة وطليعتها المثقفة . بل لقد صارت كتابة الحديث عيباً أيضاً ، حتى في أوائل عهد بني مروان ( 1 ) . ومضت السنون والأحقاب ، ومات الصحابة الأخيار ، بل أوشك التابعون على الانقراض أيضاً . ونشأت أجيال وأجيال ، لم تسمع أحداً يذكر شيئاً عن نبيها ، ولا عن مواقفه ، وتعاليمه ، وسيرته ومفاهيمه . وتربت هذه الأجيال على النهج الفكري الذي أراده لها الحكام والمتسلطون ، والموتورون والحاقدون ، وتلامذة أهل الكتاب ، المعجبون بهم . وذهب الدين وتلاشى ، حتى لم يبق من الإسلام إلا اسمه ، ومن الدين
هامش
( 1 ) راجع : تقييد العلم ص 114 و 110 وراجع سنن الدارمي ج 1 ص 126 وعن المحدث الفاضل ج 4 ص 23 وجامع بيان العلم ج 1 ص 73 . كان حكم بني مروان بعد حكم آل أبي سفيان ، الذي انتهى بمعاوية بن يزيد .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 159 | السيد جعفر مرتضى العاملي