تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧

أصل الحديث :

والظاهر هو أن حديث : حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ، ليس كذباً كله ، بل هو - فيما نظن - تحريف للكلمة المأثورة عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » : حدثوا عني ولا حرج ، ومن كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار . حسبما رواه أبو هريرة ! ! وأبو سعيد الخدري ، وأنس . . ( 1 ) . والأولان بالإضافة إلى ابن عمرو بن العاص هم الذين ينسب إليهم ذلك الحديث المحرف . إلا أن يكون المراد من الحديث : حدثوا بما حدثكم به من مخازي وانحرافات بني إسرائيل ولا حرج ، ويكون هؤلاء الناس قد أساؤوا فهم هذا الحديث ، واستفادوا منه لتنفيذ سياساتهم ومآربهم .

خطوة أخرى على الطريق :

وبعد هذا التمهيد ، فقد كان من الطبيعي أن نتوقع منهم التقدم خطوة أخرى باتجاه إعطاء امتيازات لأهل الكتاب ، فقد سمح الخليفة الثاني لكعب الأحبار بأن يقرأ التوراة آناء الليل والنهار ( 2 ) .
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 10 ص 128 و 135 و 136 عن أحمد ومسلم ، وأبي داود ، وابن عساكر ، وصحيح مسلم ج 8 ص 229 والمصنف للصنعاني ج 11 ص 260 وتقييد العلم ص 31 و 33 و 34 و 35 و 78 . ( 2 ) راجع : غريب الحديث ج 4 ص 262 وجامع بيان العلم ج 2 ص 53 والفصل في الملل والأهواء والنحل ج 1 ص 217 والإسرائيليات وأثرها في كتب التفسير ص 96 والفائق للزمخشري ج 2 ص 236 .