تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وهكذا فعلت حفصة - حسبما يروى - مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وهكذا أيضاً كان موقفه « صلى الله عليه وآله » منها ( 1 ) . ولم يكتف « صلى الله عليه وآله » بالقول وبالتغيظ على من يأخذ من أهل الكتاب ، بل باشر إتلاف ما كتبوه عنهم بنفسه . فقد روي أن عمر بن الخطاب جاء إلى النبي « صلى الله عليه وآله » بشيء كتبه عن أحد اليهود ، فجعل « صلى الله عليه وآله » ، يتتبعه رسماً رسماً ، يمحوه بريقه ، وهو يقول : « لا تتبعوا هؤلاء ؛ فإنهم قد هوكوا وتهوكواً ، حتى محا آخره حرفاً حرفاً » ( 2 ) .

كل ذلك لم ينفع :

ولكن ما يؤسف له هو أنه رغم صراحة القرآن ، ورغم جهود النبي « صلى الله عليه وآله » لمنع الناس من الأخذ من أهل الكتاب ، فقد استمر كثيرون على الأخذ عنهم . والتلمّذ على أيدي من أظهر الإسلام منهم ، كما سنشير إليه إن شاء الله تعالى . وقد شجعتهم السلطات على رواية أساطيرهم بأساليب وطرق مختلفة . كما سنرى .
هامش
( 1 ) المصنف للصنعاني ج 11 ص 110 وج 6 ص 113 و 114 . ( 2 ) حلية الأولياء ج 5 ص 136 وكنز العمال ج 1 ص 334 .