تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وقد استأذن عبد الله بن سلام النبي « صلى الله عليه وآله » بأن يقيم على السبت ، وأن يقرأ من التوراة في صلاته ، فلم يأذن له ( 1 ) . وسيأتي أنه لم يطع النبي « صلى الله عليه وآله » في ذلك أيضاً . مدارس « ماسكة » : وقد كان من المفروض : أن يستجيب المسلمون لإرادة الله ورسوله هذه ، لا سيما ، مع التعليل والتوضيح الذي يذكره القرآن ، ونبي الإسلام لهذا المنع ، كقوله « صلى الله عليه وآله » : « لن يهدوكم ، وقد أضلوا أنفسهم » . أو قوله : « إنهم يحرفون الكلم عن مواضعه » وغير ذلك . ولكن الأمر الذي يثير عجبنا هو أننا نجد : أن بعض مشاهير الصحابة يستمر على التعلم من أهل الكتاب . وكان بعضهم - كالخليفة الثاني عمر بن الخطاب - يقصدهم إلى مدارسهم في المدينة ، وتسمى « ماسكة » . وكان هو أكثر الصحابة إتياناً لهم . وزعموا أنهم يحبونه لأجل ذلك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع : السيرة الحلبية ج 1 ص 230 . ( 2 ) راجع حول ذلك : جامع بيان العلم ج 2 ص 123 - 124 وكنز العمال عن كلامه وعن الشعبي وعن قتادة والسدي ج 2 ص 228 والدر المنثور ج 1 ص 90 عن ابن جرير ، ومصنف ابن أبي شيبة ، ومسند إسحاق بن راهويه ، وابن أبي حاتم . والإسرائيليات وأثرها في كتب التفسير ص 107 و 108 . وكون اسم مدارس اليهود ( فاشلة ) مذكور في مصادر أخرى .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 112 | السيد جعفر مرتضى العاملي