تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وسيأتي : أنهم كانوا يستشيرون أهل الكتاب في أمر الدخول في الإسلام ، ويعملون بمشورتهم أيضاً .

الإسلام يرفض هيمنة أهل الكتاب :

وقد حاول القرآن ونبي الإسلام تخليص العرب من هيمنة أهل الكتاب ، بالاستناد إلى ما من شأنه أن يزعزع الثقة بما يقدمونه من معلومات ، على اعتبار أنها لا تستند إلى أساس ، بل هي محض افتراءات ومختلقات من عند أنفسهم . وهذا الأمر وحده يكفي لعدم الثقة بهم ، وبكل ما يأتون به . فقد قال تعالى عنهم : إنهم * ( يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ ) * ( 1 ) . وإنهم : * ( يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً ) * ( 2 ) . وإنهم رغم أنهم يعرفون النبي « صلى الله عليه وآله » كما يعرفون أبناءهم ، ويجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل ، فإنهم ينكرون ذلك بالكلية ، وذلك حسداً من عند أنفسهم . كما يستفاد من بعض الآيات القرآنية الشريفة . وقد تحدث الله سبحانه عن صفات اليهود ، ومكرهم وغشهم ، وغير ذلك . . ما من شأنه تقويض الثقة بهم ، في كثير من الآيات والمواضع
هامش
( 1 ) الآية 46 من سورة النساء وراجع أيضاً : الآية 75 من سورة البقرة والآية 13 من سورة المائدة والآية 41 من سورة النساء . ( 2 ) الآية 79 من سورة البقرة .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 110 | السيد جعفر مرتضى العاملي