تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
إننا رغم ذلك نجد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب قد رتب إعطاء الجند على أساس قبلي ، يرتكز على ملاحظة أنساب الناس ، وانتماءاتهم العرقية ( 1 ) . ثم هو يخطط البصرة والكوفة على أساس قبلي أيضاً . وكان يحث على تعلم الأنساب ، مضمناً كلامه ما يتوافق مع التوجهات المقبولة والمعقولة ، فيقول : « تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم » ( 2 ) . والملفت للنظر هنا : أن هذه العبارة نفسها قد نسبت إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ( 3 ) . وربما يكون النبي « صلى الله عليه وآله » قد قال ذلك ، فاستعان عمر بن الخطاب بهذا القول لتنفيذ سياساته في التمييز العنصري ، وإجرائها ، ولم يعد الأمر يقتصر على صلة الرحم ، كما هو المفروض . ومهما يكن من أمر ، فإن معاوية أيضاً قد اختار دغفل بن حنظلة السدوسي ، ليعلم ولده يزيد ( لعنه الله ) علم الأنساب ( 4 ) لا علم الفقه ، ولا القرآن ، ولا أحكام الدين . أما الهدف من نسبة كلمة عمر إلى النبي « صلى الله عليه وآله » فربما
هامش
( 1 ) راجع كتابنا : سلمان الفارسي في مواجهة التحدي . ( 2 ) التراتيب الإدارية ج 2 ص 302 والأنساب للسمعاني ج 1 ص 11 ، وبحوث في تاريخ السنة المشرفة ص 166 عنه . ( 3 ) التراتيب الإدارية ج 2 ص 301 و 231 . ( 4 ) الاستيعاب ، وبحوث في تاريخ السنة المشرفة ص 168 .