الْعَيْشِ وخِصْبَ سَعَةِ الأَرْزَاقِ ، وجَنِّبْنَا بِه الضَّرَائِبَ الْمَذْمُومَةَ ومَدَانِيَ الأَخْلَاقِ ، واعْصِمْنَا بِه مِنْ هُوَّةِ الْكُفْرِ ودَوَاعِي النِّفَاقِ حَتَّى يَكُونَ لَنَا فِي الْقِيَامَةِ إِلَى رِضْوَانِكَ وجِنَانِكَ قَائِداً ، ولَنَا فِي الدُّنْيَا عَنْ سُخْطِكَ وتَعَدِّي حُدُودِكَ ذَائِداً ، ولِمَا عِنْدَكَ بِتَحْلِيلِ حَلَالِه وتَحْرِيمِ حَرَامِه شَاهِداً . ( 13 ) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِه ، وهَوِّنْ بِالْقُرْآنِ عِنْدَ الْمَوْتِ عَلَى أَنْفُسِنَا كَرْبَ السِّيَاقِ ، وجَهْدَ الأَنِينِ ، وتَرَادُفَ الْحَشَارِجِ إِذَا بَلَغَتِ النُّفُوسُ * ( التَّراقِيَ ، وقِيلَ مَنْ راقٍ ) * وتَجَلَّى مَلَكُ الْمَوْتِ لِقَبْضِهَا مِنْ حُجُبِ الْغُيُوبِ ، ورَمَاهَا عَنْ قَوْسِ الْمَنَايَا بِأَسْهُمِ وَحْشَةِ الْفِرَاقِ ، ودَافَ لَهَا مِنْ ذُعَافِ الْمَوْتِ كَأْساً مَسْمُومَةَ الْمَذَاقِ ، ودَنَا مِنَّا إِلَى الآخِرَةِ رَحِيلٌ وانْطِلَاقٌ ، وصَارَتِ الأَعْمَالُ قَلَائِدَ فِي الأَعْنَاقِ ، وكَانَتِ الْقُبُورُ هِيَ الْمَأْوَى إِلَى مِيقَاتِ يَوْمِ التَّلَاقِ ( 14 ) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِه ، وبَارِكْ لَنَا فِي حُلُولِ دَارِ الْبِلَى ، وطُولِ الْمُقَامَةِ بَيْنَ أَطْبَاقِ الثَّرَى ، واجْعَلِ الْقُبُورَ بَعْدَ فِرَاقِ الدُّنْيَا خَيْرَ مَنَازِلِنَا ، وافْسَحْ لَنَا بِرَحْمَتِكَ فِي ضِيقِ مَلَاحِدِنَا ، ولَا تَفْضَحْنَا فِي حَاضِرِي الْقِيَامَةِ بِمُوبِقَاتِ آثَامِنَا . ( 15 ) وارْحَمْ بِالْقُرْآنِ فِي مَوْقِفِ الْعَرْضِ عَلَيْكَ ذُلَّ مَقَامِنَا ، وثَبِّتْ بِه عِنْدَ اضْطِرَابِ جِسْرِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْمَجَازِ عَلَيْهَا زَلَلَ أَقْدَامِنَا ، ونَوِّرْ بِه قَبْلَ الْبَعْثِ سُدَفَ قُبُورِنَا ، ونَجِّنَا بِه مِنْ كُلِّ كَرْبٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وشَدَائِدِ أَهْوَالِ يَوْمِ الطَّامَّةِ ( 16 ) وبَيِّضْ وُجُوهَنَا يَوْمَ تَسْوَدُّ وُجُوه الظَّلَمَةِ فِي يَوْمِ الْحَسْرَةِ والنَّدَامَةِ ، واجْعَلْ لَنَا فِي صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ وُدّاً ، ولَا تَجْعَلِ الْحَيَاةَ عَلَيْنَا نَكَداً . ( 17 ) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ ورَسُولِكَ كَمَا بَلَّغَ رِسَالَتَكَ ، وصَدَعَ بِأَمْرِكَ ، ونَصَحَ لِعِبَادِكَ .
الصحيفة السجادية — صفحة 180
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص١٨٠