( 2 ) وفُرْقَاناً فَرَقْتَ بِه بَيْنَ حَلَالِكَ وحَرَامِكَ ، وقُرْآناً أَعْرَبْتَ بِه عَنْ شَرَائِعِ أَحْكَامِكَ وكِتَاباً فَصَّلْتَه لِعِبَادِكَ تَفْصِيلًا ، ووَحْياً أَنْزَلْتَه عَلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ - صَلَوَاتُكَ عَلَيْه وآلِه - تَنْزِيلًا . ( 3 ) وجَعَلْتَه نُوراً نَهْتَدِي مِنْ ظُلَمِ الضَّلَالَةِ والْجَهَالَةِ بِاتِّبَاعِه ، وشِفَاءً لِمَنْ أَنْصَتَ بِفَهَمِ التَّصْدِيقِ إِلَى اسْتِمَاعِه ، ومِيزَانَ قِسْطٍ لَا يَحِيفُ عَنِ الْحَقِّ لِسَانُه ، ونُورَ هُدًى لَا يَطْفَأُ عَنِ الشَّاهِدِينَ بُرْهَانُه ، وعَلَمَ نَجَاةٍ لَا يَضِلُّ مَنْ أَمَّ قَصْدَ سُنَّتِه ، ولا تَنَالُ أَيْدِي الْهَلَكَاتِ مَنْ تَعَلَّقَ بِعُرْوَةِ عِصْمَتِه . ( 4 ) اللَّهُمَّ فَإِذْ أَفَدْتَنَا الْمَعُونَةَ عَلَى تِلَاوَتِه ، وسَهَّلْتَ جَوَاسِيَ أَلْسِنَتِنَا بِحُسْنِ عِبَارَتِه ، فَاجْعَلْنَا مِمَّنْ يَرْعَاه حَقَّ رِعَايَتِه ، ويَدِينُ لَكَ بِاعْتِقَادِ التَّسْلِيمِ لِمُحْكَمِ آيَاتِه ، ويَفْزَعُ إِلَى الإِقْرَارِ بِمُتَشَابِهِه ، ومُوضَحَاتِ بَيِّنَاتِه . ( 5 ) اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَنْزَلْتَه عَلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّه عَلَيْه وآلِه - مُجْمَلًا ، وأَلْهَمْتَه عِلْمَ عَجَائِبِه مُكَمَّلًا ، ووَرَّثْتَنَا عِلْمَه مُفَسَّراً ، وفَضَّلْتَنَا عَلَى مَنْ جَهِلَ عِلْمَه ، وقَوَّيْتَنَا عَلَيْه لِتَرْفَعَنَا فَوْقَ مَنْ لَمْ يُطِقْ حَمْلَه . ( 6 ) اللَّهُمَّ فَكَمَا جَعَلْتَ قُلُوبَنَا لَه حَمَلَةً ، وعَرَّفْتَنَا بِرَحْمَتِكَ شَرَفَه وفَضْلَه ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ الْخَطِيبِ بِه ، وعَلَى آلِه الْخُزَّانِ لَه ، واجْعَلْنَا مِمَّنْ يَعْتَرِفُ بِأَنَّه مِنْ عِنْدِكَ حَتَّى لَا يُعَارِضَنَا الشَّكُّ فِي تَصْدِيقِه ، ولَا يَخْتَلِجَنَا الزَّيْغُ عَنْ قَصْدِ طَرِيقِه . ( 7 ) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِه ، واجْعَلْنَا مِمَّنْ يَعْتَصِمُ بِحَبْلِه ، ويَأْوِي مِنَ الْمُتَشَابِهَاتِ إِلَى حِرْزِ مَعْقِلِه ، ويَسْكُنُ فِي ظِلِّ جَنَاحِه ، ويَهْتَدِي بِضَوْءِ صَبَاحِه ، ويَقْتَدِي بِتَبَلُّجِ أَسْفَارِه ، ويَسْتَصْبِحُ بِمِصْبَاحِه ، ولَا يَلْتَمِسُ الْهُدَى فِي غَيْرِه .
الصحيفة السجادية — صفحة 176
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص١٧٦