تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيفة السجادية — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
( 8 ) اللَّهُمَّ وكَمَا نَصَبْتَ بِه مُحَمَّداً عَلَماً لِلدَّلَالَةِ عَلَيْكَ ، وأَنْهَجْتَ بِآلِه سُبُلَ الرِّضَا إِلَيْكَ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِه ، واجْعَلِ الْقُرْآنَ وَسِيلَةً لَنَا إِلَى أَشْرَفِ مَنَازِلِ الْكَرَامَةِ ، وسُلَّماً نَعْرُجُ فِيه إِلَى مَحَلِّ السَّلَامَةِ ، وسَبَباً نُجْزَى بِه النَّجَاةَ فِي عَرْصَةِ الْقِيَامَةِ ، وذَرِيعَةً نَقْدَمُ بِهَا عَلَى نَعِيمِ دَارِ الْمُقَامَةِ . ( 9 ) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِه ، واحْطُطْ بِالْقُرْآنِ عَنَّا ثِقْلَ الأَوْزَارِ ، وهَبْ لَنَا حُسْنَ شَمَائِلِ الأَبْرَارِ ، واقْفُ بِنَا آثَارَ الَّذِينَ قَامُوا لَكَ بِه آنَاءَ اللَّيْلِ وأَطْرَافَ النَّهَارِ حَتَّى تُطَهِّرَنَا مِنْ كُلِّ دَنَسٍ بِتَطْهِيرِه ، وتَقْفُوَ بِنَا آثَارَ الَّذِينَ اسْتَضَاءُوا بِنُورِه ، ولَمْ يُلْهِهِمُ الأَمَلُ عَنِ الْعَمَلِ فَيَقْطَعَهُمْ بِخُدَعِ غُرُورِه . ( 10 ) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِه ، واجْعَلِ الْقُرْآنَ لَنَا فِي ظُلَمِ اللَّيَالِي مُونِساً ، ومِنْ نَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ وخَطَرَاتِ الْوَسَاوِسِ حَارِساً ، ولأَقْدَامِنَا عَنْ نَقْلِهَا إِلَى الْمَعَاصِي حَابِساً ، ولأَلْسِنَتِنَا عَنِ الْخَوْضِ فِي الْبَاطِلِ مِنْ غَيْرِ مَا آفَةٍ مُخْرِساً ، ولِجَوَارِحِنَا عَنِ اقْتِرَافِ الآثَامِ زَاجِراً ، ولِمَا طَوَتِ الْغَفْلَةُ عَنَّا مِنْ تَصَفُّحِ الِاعْتِبَارِ نَاشِراً ، حَتَّى تُوصِلَ إِلَى قُلُوبِنَا فَهْمَ عَجَائِبِه ، وزَوَاجِرَ أَمْثَالِه الَّتِي ضَعُفَتِ الْجِبَالُ الرَّوَاسِي عَلَى صَلَابَتِهَا عَنِ احْتِمَالِه . ( 11 ) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِه ، وأَدِمْ بِالْقُرْآنِ صَلَاحَ ظَاهِرِنَا ، واحْجُبْ بِه خَطَرَاتِ الْوَسَاوِسِ عَنْ صِحَّةِ ضَمَائِرِنَا ، واغْسِلْ بِه دَرَنَ قُلُوبِنَا وعَلَائِقَ أَوْزَارِنَا ، واجْمَعْ بِه مُنْتَشَرَ أُمُورِنَا ، وأَرْوِ بِه فِي مَوْقِفِ الْعَرْضِ عَلَيْكَ ظَمَأَ هَوَاجِرِنَا ، واكْسُنَا بِه حُلَلَ الأَمَانِ يَوْمَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ فِي نُشُورِنَا . ( 12 ) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِه ، واجْبُرْ بِالْقُرْآنِ خَلَّتَنَا مِنْ عَدَمِ الإِمْلَاقِ ، وسُقْ إِلَيْنَا بِه رَغَدَ