( 98 ) ونَجِّنِي مِنْ غَمَرَاتِ الْفِتْنَةِ ، وخَلِّصْنِي مِنْ لَهَوَاتِ الْبَلْوَى ، وأَجِرْنِي مِنْ أَخْذِ الإِمْلَاءِ . ( 99 ) وحُلْ بَيْنِي وبَيْنَ عَدُوٍّ يُضِلُّنِي ، وهَوًى يُوبِقُنِي ، ومَنْقَصَةٍ تَرْهَقُنِي ( 100 ) ولَا تُعْرِضْ عَنِّي إِعْرَاضَ مَنْ لَا تَرْضَى عَنْه بَعْدَ غَضَبِكَ ( 101 ) ولَا تُؤْيِسْنِي مِنَ الأَمَلِ فِيكَ فَيَغْلِبَ عَلَيَّ الْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَتِكَ ( 102 ) ولَا تَمْنَحْنِي بِمَا لَا طَاقَةَ لِي بِه فَتَبْهَظَنِي مِمَّا تُحَمِّلُنِيه مِنْ فَضْلِ مَحَبَّتِكَ . ( 103 ) ولَا تُرْسِلْنِي مِنْ يَدِكَ إِرْسَالَ مَنْ لَا خَيْرَ فِيه ، ولَا حَاجَةَ بِكَ إِلَيْه ، ولَا إِنَابَةَ لَه ( 104 ) ولَا تَرْمِ بِي رَمْيَ مَنْ سَقَطَ مِنْ عَيْنِ رِعَايَتِكَ ، ومَنِ اشْتَمَلَ عَلَيْه الْخِزْيُ مِنْ عِنْدِكَ ، بَلْ خُذْ بِيَدِي مِنْ سَقْطَةِ الْمُتَرَدِّينَ ، ووَهْلَةِ الْمُتَعَسِّفِينَ ، وزَلَّةِ الْمَغْرُورِينَ ، ووَرْطَةِ الْهَالِكِينَ . ( 105 ) وعَافِنِي مِمَّا ابْتَلَيْتَ بِه طَبَقَاتِ عَبِيدِكَ وإِمَائِكَ ، وبَلِّغْنِي مَبَالِغَ مَنْ عُنِيتَ بِه ، وأَنْعَمْتَ عَلَيْه ، ورَضِيتَ عَنْه ، فَأَعَشْتَه حَمِيداً ، وتَوَفَّيْتَه سَعِيداً ( 106 ) وطَوِّقْنِي طَوْقَ الإِقْلَاعِ عَمَّا يُحْبِطُ الْحَسَنَاتِ ، ويَذْهَبُ بِالْبَرَكَاتِ ( 107 ) وأَشْعِرْ قَلْبِيَ الِازْدِجَارَ عَنْ قَبَائِحِ السَّيِّئَاتِ ، وفَوَاضِحِ الْحَوْبَاتِ . ( 108 ) ولَا تَشْغَلْنِي بِمَا لَا أُدْرِكُه إِلَّا بِكَ عَمَّا لَا يُرْضِيكَ عَنِّي غَيْرُه ( 109 ) وانْزِعْ مِنْ قَلْبِي حُبَّ دُنْيَا دَنِيَّةٍ تَنْهَى عَمَّا عِنْدَكَ ، وتَصُدُّ عَنِ ابْتِغَاءِ الْوَسِيلَةِ إِلَيْكَ ، وتُذْهِلُ عَنِ التَّقَرُّبِ مِنْكَ . ( 110 ) وزَيِّنْ لِيَ التَّفَرُّدَ بِمُنَاجَاتِكَ بِاللَّيْلِ والنَّهَارِ ( 111 ) وهَبْ لِي عِصْمَةً تُدْنِينِي مِنْ خَشْيَتِكَ ، وتَقْطَعُنِي عَنْ رُكُوبِ مَحَارِمِكَ ، وتَفُكَّنِي مِنْ أَسْرِ الْعَظَائِمِ . ( 112 ) وهَبْ لِيَ التَّطْهِيرَ مِنْ دَنَسِ الْعِصْيَانِ ، وأَذْهِبْ عَنِّي دَرَنَ الْخَطَايَا ، وسَرْبِلْنِي بِسِرْبَالِ عَافِيَتِكَ ، ورَدِّنِي رِدَاءَ مُعَافَاتِكَ ، وجَلِّلْنِي سَوَابِغَ نَعْمَائِكَ ، وظَاهِرْ لَدَيَّ فَضْلَكَ وطَوْلَكَ
الصحيفة السجادية — صفحة 226
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٢٢٦