( 80 ) أَنَا الَّذِي هَابَ عِبَادَكَ وأَمِنَكَ . ( 81 ) أَنَا الَّذِي لَمْ يَرْهَبْ سَطْوَتَكَ ، ولَمْ يَخَفْ بَأْسَكَ . ( 82 ) أَنَا الْجَانِي عَلَى نَفْسِه ( 83 ) أَنَا الْمُرْتَهَنُ بِبَلِيَّتِه . ( 84 ) أَنَا القَلِيلُ الْحَيَاءِ . ( 85 ) أَنَا الطَّوِيلُ الْعَنَاءِ . ( 86 ) بِحَقِّ مَنِ انْتَجَبْتَ مِنْ خَلْقِكَ ، وبِمَنِ اصْطَفَيْتَه لِنَفْسِكَ ، بِحَقِّ مَنِ اخْتَرْتَ مِنْ بَرِيَّتِكَ ، ومَنِ اجْتَبَيْتَ لِشَأْنِكَ ، بِحَقِّ مَنْ وَصَلْتَ طَاعَتَه بِطَاعَتِكَ ، ومَنْ جَعَلْتَ مَعْصِيَتَه كَمَعْصِيَتِكَ ، بِحَقِّ مَنْ قَرَنْتَ مُوَالاتَه بِمُوَالاتِكَ ، ومَنْ نُطْتَ مُعَادَاتَه بِمُعَادَاتِكَ ، تَغَمَّدْنِي فِي يَوْمِي هَذَا بِمَا تَتَغَمَّدُ بِه مَنْ جَارَ إِلَيْكَ مُتَنَصِّلًا ، وعَاذَ بِاسْتِغْفَارِكَ تَائِباً . ( 87 ) وتَوَلَّنِي بِمَا تَتَوَلَّى بِه أَهْلَ طَاعَتِكَ والزُّلْفَى لَدَيْكَ والْمَكَانَةِ مِنْكَ . ( 88 ) وتَوَحَّدْنِي بِمَا تَتَوَحَّدُ بِه مَنْ وَفَى بِعَهْدِكَ ، وأَتْعَبَ نَفْسَه فِي ذَاتِكَ ، وأَجْهَدَهَا فِي مَرْضَاتِكَ . ( 89 ) ولَا تُؤَاخِذْنِي بِتَفْرِيطِي فِي جَنْبِكَ ، وتَعَدِّي طَوْرِي فِي حُدُودِكَ ، ومُجَاوَزَةِ أَحْكَامِكَ . ( 90 ) ولَا تَسْتَدْرِجْنِي بِإِمْلَائِكَ لِي اسْتِدْرَاجَ مَنْ مَنَعَنِي خَيْرَ مَا عِنْدَه ولَمْ يَشْرَكْكَ فِي حُلُولِ نِعْمَتِه بِي . ( 91 ) ونَبِّهْنِي مِنْ رَقْدَةِ الْغَافِلِينَ ، وسِنَةِ الْمُسْرِفِينَ ، ونَعْسَةِ الْمَخْذُولِينَ ( 92 ) وخُذْ بِقَلْبِي إِلَى مَا اسْتَعْمَلْتَ بِه الْقَانِتِينَ ، واسْتَعْبَدْتَ بِه الْمُتَعَبِّدِينَ ، واسْتَنْقَذْتَ بِه الْمُتَهَاوِنِينَ . ( 93 ) وأَعِذْنِي مِمَّا يُبَاعِدُنِي عَنْكَ ، ويَحُولُ بَيْنِي وبَيْنَ حَظِّي مِنْكَ ، ويَصُدُّنِي عَمَّا أُحَاوِلُ لَدَيْكَ ( 94 ) وسَهِّلْ لِي مَسْلَكَ الْخَيْرَاتِ إِلَيْكَ ، والْمُسَابَقَةَ إِلَيْهَا مِنْ حَيْثُ أَمَرْتَ ، والْمُشَاحَّةَ فِيهَا عَلَى مَا أَرَدْتَ . ( 95 ) ولَا تَمْحَقْنِي فِيمَن تَمْحَقُ مِنَ الْمُسْتَخِفِّينَ بِمَا أَوْعَدْتَ ( 96 ) ولَا تُهْلِكْنِي مَعَ مَنْ تُهْلِكُ مِنَ الْمُتَعَرِّضِينَ لِمَقْتِكَ ( 97 ) ولَا تُتَبِّرْنِي فِيمَنْ تُتَبِّرُ مِنَ الْمُنْحَرِفِينَ عَنْ سُبُلِكَ
الصحيفة السجادية — صفحة 224
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٢٢٤