تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيفة السجادية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
( 63 ) وأَلِنْ جَانِبَه لأَوْلِيَائِكَ ، وابْسُطْ يَدَه عَلَى أَعْدَائِكَ ، وهَبْ لَنَا رَأْفَتَه ، ورَحْمَتَه وتَعَطُّفَه وتَحَنُّنَه ، واجْعَلْنَا لَه سَامِعِينَ مُطِيعِينَ ، وفِي رِضَاه سَاعِينَ ، وإِلَى نُصْرَتِه والْمُدَافَعَةِ عَنْه مُكْنِفِينَ ، وإِلَيْكَ وإِلَى رَسُولِكَ - صَلَوَاتُكَ اللَّهُمَّ عَلَيْه وآلِه - بِذَلِكَ مُتَقَرِّبِينَ . ( 64 ) اللَّهُمَّ وصَلِّ عَلَى أَوْلِيَائِهِمُ الْمُعْتَرِفِينَ بِمَقَامِهِمُ ، الْمُتَّبِعِينَ مَنْهَجَهُمُ ، الْمُقْتَفِينَ آثَارَهُمُ ، الْمُسْتَمْسِكِينَ بِعُرْوَتِهِمُ ، الْمُتَمَسِّكِينَ بِوِلَايَتِهِمُ ، الْمُؤْتَمِّينَ بِإِمَامَتِهِمُ ، الْمُسَلِّمِينَ لأَمْرِهِمُ ، الْمُجْتَهِدِينَ فِي طَاعَتِهِمُ ، الْمُنْتَظِرِينَ أَيَّامَهُمُ ، الْمَادِّينَ إِلَيْهِمْ أَعْيُنَهُمُ ، الصَّلَوَاتِ الْمُبَارَكَاتِ الزَّاكِيَاتِ النَّامِيَاتِ الْغَادِيَاتِ الرَّائِحَاتِ . ( 65 ) وسَلِّمْ عَلَيْهِمْ وعَلَى أَرْوَاحِهِمْ ، واجْمَعْ عَلَى التَّقْوَى أَمْرَهُمْ ، وأَصْلِحْ لَهُمْ شُئُونَهُمْ ، وتُبْ عَلَيْهِمْ ، * ( إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) * ، و * ( خَيْرُ الْغافِرِينَ ) * ، واجْعَلْنَا مَعَهُمْ فِي دَارِ السَّلَامِ بِرَحْمَتِكَ ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . ( 66 ) اللَّهُمَّ هَذَا يَوْمُ عَرَفَةَ يَوْمٌ شَرَّفْتَه وكَرَّمْتَه وعَظَّمْتَه ، نَشَرْتَ فِيه رَحْمَتَكَ ، ومَنَنْتَ فِيه بِعَفْوِكَ ، وأَجْزَلْتَ فِيه عَطِيَّتَكَ ، وتَفَضَّلْتَ بِه عَلَى عِبَادِكَ . ( 67 ) اللَّهُمَّ وأَنَا عَبْدُكَ الَّذِي أَنْعَمْتَ عَلَيْه قَبْلَ خَلْقِكَ لَه وبَعْدَ خَلْقِكَ إِيَّاه ، فَجَعَلْتَه مِمَّنْ هَدَيْتَه لِدِينِكَ ، ووَفَّقْتَه لِحَقِّكَ ، وعَصَمْتَه بِحَبْلِكَ ، وأَدْخَلْتَه فِي حِزْبِكَ ، وأَرْشَدْتَه لِمُوَالاةِ أَوْلِيَائِكَ ، ومُعَادَاةِ أَعْدَائِكَ . ( 68 ) ثُمَّ أَمَرْتَه فَلَمْ يَأْتَمِرْ ، وزَجَرْتَه فَلَمْ يَنْزَجِرْ ، ونَهَيْتَه عَنْ مَعْصِيَتِكَ ، فَخَالَفَ أَمْرَكَ إِلَى نَهْيِكَ ، لَا مُعَانَدَةً لَكَ ، ولَا اسْتِكْبَاراً عَلَيْكَ ، بَلْ دَعَاه هَوَاه إِلَى مَا زَيَّلْتَه وإِلَى مَا حَذَّرْتَه ، وأَعَانَه عَلَى ذَلِكَ عَدُوُّكَ وعَدُوُّه ، فَأَقْدَمَ عَلَيْه عَارِفاً بِوَعِيدِكَ ، رَاجِياً لِعَفْوِكَ ، وَاثِقاً بِتَجَاوُزِكَ ، وكَانَ أَحَقَّ عِبَادِكَ مَعَ مَا مَنَنْتَ عَلَيْه أَلَّا يَفْعَلَ .