لصاحبه عليه ( 1 ) ، أورد هذه الرواية شيخنا في نهايته ( 2 ) إيرادا .
وروي في بعض الأخبار : أنه إذا كان المملوك مؤمنا وأتى عليه بعد ملكه سبع
سنين ، استحب عتقه ، وأن لا يملك أكثر من ذلك ( 3 ) .
وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : ويستحب عتق المؤمن المستبصر ، ويكره عتق
المخالف للحق ( 4 ) .
وقد قلنا في ما مضى : ( 5 ) أنه لا يجوز عتق الكافر ، ومقصود شيخنا بقوله " ويكره
عتق المخالف للحق " المظهر للشهادتين غير المحق .
ثم قال ولا بأس بعتق المستضعف ، ثم قال ولا عتق إلا ما أريد به وجه الله
تعالى .
وقد روي : أنه يستحب أن لا يعتق الإنسان إلا من أغنى نفسه ويقدر على
اكتساب ما يحتاج إليه ( 6 ) .
ومتى أعتق صبيا أو من يعجز عن النهوض بما يحتاج إليه ، فالأفضل أن يجعل له
شيئا يعينه به على معيشته ، وليس ذلك بفرض .
وقال شيخنا في نهايته ، ولا بأس أن يعتق ولد الزنا ( 7 ) .
وتحرير هذا القول على رأي شيخنا أبي جعفر ، من كونه يذهب إلى أن عتق
الكافر جائز في الكفارات ، وخصوصا من كان مظهرا للشهادتين ، وإن كان مخالفا
للحق ، فإنه يرى إعتاقه في غير الكفارة ، فعلى هذا القول إنه إذا كان مظهرا
للشهادتين ، فإنه يجوز إعتاقه على كراهية في ذلك ، على ما قدمناه عنه في إعتاق من
خالف الحق ، وإن كان ما هو عليه يقتضي تكفيره ، إلا أنه له تحرم بالإسلام ( 8 )
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب العتق ، الباب 22 .
( 2 ) النهاية ، كتاب العتق والتدبير . باب من يصح ملكه .
( 3 ) الوسائل ، الباب 33 ، من أبواب العتق .
( 4 ) النهاية ، كتاب العتق والتدبير . باب العتق وأحكامه .
( 5 ) في ص 4 .
( 6 ) الوسائل ، كتاب العتق ، الباب 14 ، ح 1 .
( 7 ) النهاية ، كتاب العتق والتدبير . باب العتق وأحكامه .
( 8 ) ج . ل . إلا أنه يحكم له بالإسلام .