فرض عند جماعة في حق الرجال والنساء ، وقال قوم هو سنة يأثم بتركها ، وقال
بعضهم واجب وليس بفرض ، وعندنا أنه واجب في الرجال ، ومكرمة في النساء ،
فإذا ثبت أنه واجب ، فالكلام في قدر الواجب منه ، فالواجب في الرجال أن تقطع
الجلدة التي تستر الحشفة ، حتى تنكشف الحشفة ، فلا يبقى منها ما كان مستورا ، ويقال
لمن لم يختن الأقلف والأغلف والأغرل والأرغل والأعرم ، ويقال عذر الرجل فهو معذور
وأعذر فهو معذر ، وأما المرأة فيقال خفضت فهي مخفوضة والخافضة الخاتنة ،
والخفض الختان ، فإذا ثبت هذا فيجب على الإنسان أن يفعله بنفسه قبل ( 1 ) بلوغه
إن لم يكن قد ختن ، فإن لم يفعل أمره السلطان به فإن فعل ، وإلا أجبره على فعله ،
وفعله السلطان ، فإن فعل ذلك به فمات ، فلا دية له ، سواء كان الزمان معتدلا أو
غير معتدل . وكذلك إن قطع في السرقة في شدة حر أو برد ، وكذلك في حد الزنا ،
لأنه مات من قطع واجب ، هذا آخر كلام شيخنا في مبسوطه ( 2 ) .
وكان مقصوده في إيراده في باب الأشربة ، أنه إذا مات من الحد وفعل
الواجب به ، لا دية له بحال ، والأغرل والأرغل بالغين المعجمة فيها جميعا ، والراء غير
المعجمة فيهما أيضا جميعا ، وهو الأقلف الذي لم يختن ، وهي القلفة والغرلة ، وعذر
الإنسان وأعذر بالعين غير المعجمة ، والذال المعجمة المكسورة ، والراء غير المعجمة ،
بالثلاثي والرباعي ، كل ذلك إذا ختن ، ومنه العذار ، وهي دعوة الختان ، الدعوة
بالفتح إلى الطعام ، وبكسر الدال في النسب .
وقال ابن بابويه في رسالته ، ولا بأس أن يصلي في ثوب فيه خمر ( 3 ) .
قال محمد بن إدريس ، هذا غير صحيح ( 4 ) ، والصلاة غير جايزة فيه حتى يغسل
الخمر منه .
وقال أيضا ابن بابويه ، فإن خاط خياط ثوبك وبل الخيط بريقه وهو شارب الخمر ،
هامش
( 1 ) ج . بعد بلوغه .
( 2 ) المبسوط : ج 8 ، كتاب الأشربة ، ص 67 ، والعبارة فيه هكذا ، الأغلف والأعذر ، والأرغل ،
والأغرم .
( 3 ) رسالة ابن بابويه .
( 4 ) ج . غير واضح .