فإن عادتا إلى مثل ذلك ، نهيتا ، وأدبتا ، فإن عادتا ثالثة ، أقيم عليهما الحد كاملا
مائة جلدة ، على ما روي ( 1 ) .
أورده شيخنا في نهايته ( 2 ) وقال فإن عادتا رابعة ، كان عليهما القتل .
قال محمد بن إدريس إن قتلهما في الرابعة ، لقولهم عليهم السلام أصحاب
الكباير يقتلون في الرابعة ، فالصحيح ( 3 ) أنهم يقتلون في الثالثة .
وإذا ساحقت المرأة وأقيم عليها الحد ثلاث مرات ، قتلت في الرابعة ، مثل الزانية
سواء .
وقد قلنا ما عندنا في الزانية ، وإن الأظهر عند أصحابنا ، والذي يقتضيه أصول
مذهبهم ، القتل في الثالثة .
وإذا تابت المساحقة قبل أن ترفع إلى الإمام ، سقط عنها الحد ، فإن قامت بعد
ذلك عليها البينة ، لم يقم عليها الحد ، فإن قامت البينة عليها ، ثم تابت بعد ذلك ،
أقيم عليها الحد على كل حال ، ولم يجز للحاكم العفو عنها ، فإن كانت أقرت بالفعل
عند الحاكم ، ثم أظهرت التوبة ، كان للإمام العفو عنها ، وله إقامة الحد عليها ،
حسب ما يراه أصلح في الحال ، هكذا أورده شيخنا في نهايته ( 4 ) .
والأظهر أنه لا يجوز له العفو ، لأن هذا الحد لا يوجب القتل وإنما ذلك في الإقرار
الذي يوجب القتل .
باب وطي الأموات والبهائم والاستمناء بالأيدي
وما يتعلق بذلك من الأحكام
من وطأ امرأة ميتة ، فإن حكمه حكم من وطأها وهي حية ، لقولهم
عليهم السلام - حرمة المؤمن ميتا كحرمته حيا - ( 5 ) .
هامش
( 1 ) لم نتحققها بعينها إلا ما أوردها في الوسائل الباب 2 من أبواب حد السحق والقيادة ، ح 1 - 2 .
( 2 ) النهاية كتاب الحدود ، باب الحد في السحق .
( 3 ) ج . الصحيح .
( 4 ) النهاية كتاب الحدود ، باب الحد في السحق .
( 5 ) الوسائل ، الباب 2 من أبواب نكاح البهائم ووطي الأموات . . . ح والباب 19 من أبواب حد
السرقة ، ح 6 ، ولفظه هكذا ، حرمة الميت ، وحرمة الميتة كحرمة الحية .