مائة جلدة ، وبحساب ما بقي من جلد المملوك من خمسين جلدة ، وليس عليه الرجم
إلا في الموضع الذي يجب الرجم على المملوك في الدفعة الثامنة ، أو بعد أن تنقضي
مكاتبته ، فيصير حكمه حكم الأحرار ، ويطأ بعد ذلك زوجته وهو حر ، فإذا زنا بعد
ذلك وجب عليه حينئذ الرجم .
وكذلك المملوك المحصن ، إذا أعتق ثم زنا ، فإن كان قد وطئ امرأته بعد
العتق وقبل الزنا ، كان عليه الرجم ، وإن لم يكن وطأها بعد العتق ، وإن كان قد
دخل بها قبل ذلك ، كان عليه الجلد فحسب ، لأنه بحكم من لم يدخل بزوجته من
الأحرار .
ومن كان له جارية يشركه فيها غيره ، فوطأها مع علمه أنه لا يجوز له وطؤها ،
وله فيها شريك ، كان عليه الحد بحساب ما لا يملك منها ، ويدرأ عنه الحد بحساب
ما يملكه منها ، فأما إن اشتبه الأمر عليه ، ادعى الشبهة عليه في ذلك ، فإنه يدرأ عنه
الحد ، لقوله عليه السلام ادرؤا الحدود بالشبهات ( 1 ) .
ومن وطئ جارية من المغنم قبل أن تقسم ، وادعى الشبهة في ذلك ، فإنه يدرأ
عنه الحد ، للخبر المذكور المجمع عليه ، وهو ما قدمناه ( 2 ) .
وقد روي أنها تقوم عليه ، ويسقط عنه من قيمتها بمقدار ما يصيبه منها ، والباقي
بين المسلمين ، ويقام عليه الحد ، ويدرأ عنه بمقدار ما كان له منها ( 3 ) .
والأولى ما ذكرناه ، لأن الاشتباه في ذلك حاصل بلا خلاف .
وأيضا فإنه يظن أن سهمه أكثر منها ومن قيمتها .
وأيضا الأصل براءة الذمة ، والحد يحتاج إلى دليل ، وقوله عليه السلام المجمع
عليه ادرؤا الحدود بالشبهات ( 4 ) يعضد ذلك .
والمرأة إذا زنت ، فحملت من الزنا ، فشربت دواء ، فأسقطت ، أقيم عليها الحد
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 24 من أبواب مقدمات الحدود ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 24 من أبواب مقدمات الحدود ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل ، الباب 22 من أبواب حد الزنا ، ح 3 - 6 .
( 4 ) الوسائل ، الباب 24 ، من أبواب مقدمات الحدود ح 4 .