تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
ومتى لم يكن لأولياء المقتول من يشهد لهم من غيرهم ، ولا لهم قسامة من أنفسهم ، وكان هناك لوث ، كان على المدعى عليه أن يجيئ بخمسين ، يحلفون أنه برئ مما ادعي عليه ، فإن لم يكن له من يحلف عنه ، كررت عليه الأيمان خمسين يمينا ، وقد برئت عهدته ، فإن امتنع من اليمين ، ألزم القتل ، وأخذ به على ما يوجبه الحكم فيه .
والبينة في الأعضاء ، مثل البينة في النفس ، من شهادة نفسين عدلين ، إن كان عمدا أو عدل ويمين المدعي ، على ما قدمناه وحررناه . والقسامة فيها واجبة مثلها في النفس . وكل شئ من أعضاء الإنسان يجب فيه الدية كاملة ، مثل الأنف ، والذكر ، والسمع والشم ، واليدين ، والعينين ، وغير ذلك ، كان فيه القسامة مثل ما في النفس سواء . وفيما نقص من الأعضاء ، القسامة فيها على قدر ذلك ، وبحسبه من الأيمان ، من حساب الخمسين يمينا إن كانت الجناية عمدا ، أو خمسة وعشرين إن كانت الجناية خطأ . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته ، والبينة في الأعضاء مثل البينة في النفس ، من شهادة نفسين مسلمين عدلين ، والقسامة فيها واجبة مثلها في النفس ، وكل شئ من أعضاء الإنسان يجب فيه الدية كاملة ، مثل العينين والسمع وما أشبههما ، كان فيه القسامة ستة رجال ، يحلفون بالله تعالى ، أن المدعى عليه قد فعل بصاحبهم ما ادعوه ، فإن لم يكن للمدعي قسامة ، كررت عليه ستة أيمان ، فإن لم يكن له من يحلف ، ولا يحلف هو ، طولب المدعى عليه بقسامة ستة نفر يحلفون عنه أنه برئ من ذلك ، فإن لم يكن له من يحلف ، حلف ستة أيمان ، أنه برئ مما ادعي عليه ، وفيما نقص من الأعضاء ، القسامة فيها على قدر ذلك ، إن كان سدس العضو فرجل واحد ، يحلف كذلك ، وإن كان ثلثه فاثنان ، وإن كان النصف فثلاثة ، ثم على هذا الحساب ، وإن لم يكن له من يحلف ، كان عليه بعدد ذلك ، إن كان سدسا فيمين واحدة ، وإن كان ثلثا ، فمرتين ، وإن كان النصف ، فثلاث مرات ، ثم على