ومتى لم يكن لأولياء المقتول من يشهد لهم من غيرهم ، ولا لهم قسامة من
أنفسهم ، وكان هناك لوث ، كان على المدعى عليه أن يجيئ بخمسين ، يحلفون أنه
برئ مما ادعي عليه ، فإن لم يكن له من يحلف عنه ، كررت عليه الأيمان خمسين
يمينا ، وقد برئت عهدته ، فإن امتنع من اليمين ، ألزم القتل ، وأخذ به على ما يوجبه
الحكم فيه .
والبينة في الأعضاء ، مثل البينة في النفس ، من شهادة نفسين عدلين ، إن كان
عمدا أو عدل ويمين المدعي ، على ما قدمناه وحررناه .
والقسامة فيها واجبة مثلها في النفس .
وكل شئ من أعضاء الإنسان يجب فيه الدية كاملة ، مثل الأنف ، والذكر ،
والسمع والشم ، واليدين ، والعينين ، وغير ذلك ، كان فيه القسامة مثل ما في النفس
سواء .
وفيما نقص من الأعضاء ، القسامة فيها على قدر ذلك ، وبحسبه من الأيمان ، من
حساب الخمسين يمينا إن كانت الجناية عمدا ، أو خمسة وعشرين إن كانت الجناية
خطأ .
وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته ، والبينة في الأعضاء مثل البينة في النفس ، من
شهادة نفسين مسلمين عدلين ، والقسامة فيها واجبة مثلها في النفس ، وكل شئ
من أعضاء الإنسان يجب فيه الدية كاملة ، مثل العينين والسمع وما أشبههما ، كان
فيه القسامة ستة رجال ، يحلفون بالله تعالى ، أن المدعى عليه قد فعل بصاحبهم
ما ادعوه ، فإن لم يكن للمدعي قسامة ، كررت عليه ستة أيمان ، فإن لم يكن له من
يحلف ، ولا يحلف هو ، طولب المدعى عليه بقسامة ستة نفر يحلفون عنه أنه برئ من
ذلك ، فإن لم يكن له من يحلف ، حلف ستة أيمان ، أنه برئ مما ادعي عليه ، وفيما
نقص من الأعضاء ، القسامة فيها على قدر ذلك ، إن كان سدس العضو فرجل
واحد ، يحلف كذلك ، وإن كان ثلثه فاثنان ، وإن كان النصف فثلاثة ، ثم على
هذا الحساب ، وإن لم يكن له من يحلف ، كان عليه بعدد ذلك ، إن كان سدسا
فيمين واحدة ، وإن كان ثلثا ، فمرتين ، وإن كان النصف ، فثلاث مرات ، ثم على