من الأم وحدها ، فلا يحجبونها عن الثلث ، بحال ، ولو كانوا ألفا ، وقولنا عدد
مخصوص أن يكونوا ذكرين موجودين منفصلين عن البطن ، لأن الحمل عندنا
لا يحجب ، أو يكونوا أربع أخوات ، أو يكونوا ذكرا وأنثيين ، ولا يجب أقل من هذه
العدة ، وقولنا انتفاء صفات مخصوصة أن لا يكونوا قتلة عمدا على جهة الظلم
للمقتول ، ولا عبيدا ، ولا كفرة ، لأن كل من حصلت فيه إحدى هذه الصفات
لثلاث فإنه لا يحجب ولا يرث ، ولو كانوا ألفا .
وسهم الاثنين سواء كانا ذكرين أو أنثيين فصاعدا من كلالة الأم ، والكلالة
عند أصحابنا الإخوة ومن انضم إليهم ، فأما إذا لم يكن من الإخوة للأم أحد ، فإن
المتقرب بالأم يأخذ نصيبها وهو الثلث ، سواء كان واحدا المتقرب بها أو أكثر من
واحد ، ويأخذه بالقربى لا بالفرض والتسمية ، بخلاف الإخوة ، لأن الإخوة يأخذون
بالتسمية والفرض ، الواحد ( 1 ) السدس ، ومن زاد عليه الثلث .
وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أن للجد من قبل الأم السدس ، والاثنين الثلث ،
وأجراهم مجرى الإخوة ، والأظهر الأول ، لأن الإخوة يأخذون بالفرض والتسمية
بغير خلاف ، فلا يزادون على ما سمي لهم ، والأجداد من قبلها يأخذون سهم الأم
وهو الثلث ، الواحد منهم الثلث ، والجماعة الثلث ، هذا إذا انفردوا عن الإخوة من قبلها
فأما إذا اجتمعوا مع الإخوة ، أخذ الجميع من الإخوة والأجداد معا الثلث ،
يكون بينهم بالسوية ، لا يفضل أحدهما ( 2 ) على الآخر ، ولا يفضل أخ على جد ، ولا جد
على أخ ، ولا ذكر على أنثى ، فليلحظ ذلك ويتأمل ، فإن فيه غموضا ولبسا .
فصل
وأما ترتيب الوراث ( 3 ) فاعلم : أن الواجب تقديم الأبوين والولد ،
فلا يجوز أن يرث مع جميعهم ولا مع واحد منهم أحد ممن عداهم من النسب والسبب ، إلا الزوج
والزوجة ، فإنهما يرثان إذا انتفت عنهما الصفات الثلاث المقدم ذكرها مع جميع الوراث
هامش
( 1 ) ج . للواحد .
( 2 ) ج . أحد .
( 3 ) ج . ل . الوارث .