تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
من الأم وحدها ، فلا يحجبونها عن الثلث ، بحال ، ولو كانوا ألفا ، وقولنا عدد مخصوص أن يكونوا ذكرين موجودين منفصلين عن البطن ، لأن الحمل عندنا لا يحجب ، أو يكونوا أربع أخوات ، أو يكونوا ذكرا وأنثيين ، ولا يجب أقل من هذه العدة ، وقولنا انتفاء صفات مخصوصة أن لا يكونوا قتلة عمدا على جهة الظلم للمقتول ، ولا عبيدا ، ولا كفرة ، لأن كل من حصلت فيه إحدى هذه الصفات لثلاث فإنه لا يحجب ولا يرث ، ولو كانوا ألفا . وسهم الاثنين سواء كانا ذكرين أو أنثيين فصاعدا من كلالة الأم ، والكلالة عند أصحابنا الإخوة ومن انضم إليهم ، فأما إذا لم يكن من الإخوة للأم أحد ، فإن المتقرب بالأم يأخذ نصيبها وهو الثلث ، سواء كان واحدا المتقرب بها أو أكثر من واحد ، ويأخذه بالقربى لا بالفرض والتسمية ، بخلاف الإخوة ، لأن الإخوة يأخذون بالتسمية والفرض ، الواحد ( 1 ) السدس ، ومن زاد عليه الثلث . وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أن للجد من قبل الأم السدس ، والاثنين الثلث ، وأجراهم مجرى الإخوة ، والأظهر الأول ، لأن الإخوة يأخذون بالفرض والتسمية بغير خلاف ، فلا يزادون على ما سمي لهم ، والأجداد من قبلها يأخذون سهم الأم وهو الثلث ، الواحد منهم الثلث ، والجماعة الثلث ، هذا إذا انفردوا عن الإخوة من قبلها فأما إذا اجتمعوا مع الإخوة ، أخذ الجميع من الإخوة والأجداد معا الثلث ، يكون بينهم بالسوية ، لا يفضل أحدهما ( 2 ) على الآخر ، ولا يفضل أخ على جد ، ولا جد على أخ ، ولا ذكر على أنثى ، فليلحظ ذلك ويتأمل ، فإن فيه غموضا ولبسا .
فصل وأما ترتيب الوراث ( 3 ) فاعلم : أن الواجب تقديم الأبوين والولد ، فلا يجوز أن يرث مع جميعهم ولا مع واحد منهم أحد ممن عداهم من النسب والسبب ، إلا الزوج والزوجة ، فإنهما يرثان إذا انتفت عنهما الصفات الثلاث المقدم ذكرها مع جميع الوراث
هامش
( 1 ) ج . للواحد . ( 2 ) ج . أحد . ( 3 ) ج . ل . الوارث .