الثلث إلى السدس ، فإذا ثبت هذا فإنهم لا يرثون ولا يحجبون ، وهو إجماع الأمة إلا
ابن مسعود ، فإنه انفرد في جملة الخمس المسائل ، بأن هؤلاء يحجبون فلا يعتد بخلافه ،
لأنه قد انقرض ، وخصوصا على مذهبنا في الإجماع وعلة كونه حجة .
فصل
وأما مقادير السهام فستة : النصف ، والربع ، والثمن ، والثلثان ، والثلث ، والسدس .
فالنصف سهم أربعة : سهم الزوج مع عدم الولد ، وولد الولد ، وإن نزلوا ،
ذكور ا كانوا أو إناثا ، وسهم البنت إذا لم يكن غيرها من الأولاد ، والأخت من
الأب والأم ، والأخت من الأب إذا لم يكن أخت من أب وأم .
والربع سهم اثنين : سهم الزوج مع وجود الولد ، وولد الولد ، وإن نزلوا ، وسهم
الزوجة مع عدمهم .
والثمن سهم الزوجة أو الزوجات الأربع ، أو ما زاد عليهن في بعض الأحكام ،
لأن المريض إذا طلق أربعا في مرضه طلاقا ثالثا فله أن يتزوج بأربع غيرهن قبل
خروجهن من عدتهن ، فإذا دخل بمن تزوجهن أخيرا ، ثم مات قبل برئه من مرضه
الذي طلق الأربع فيه ، وقبل سنة من طلاقه لهن ، وقبل تزويجهن ، فإن الثمان النسوة
يرثنه الثمن ، إن ترك معهن ولدا ، أو ولد ولد ، وإن نزلوا ، لأنهم ينطلق عليهم اسم
الولد حقيقة عندنا ، والربع إن لم يترك ولدا ويكون بين جميعهن بالسوية ، ويتقدر
أن يكن أكثر من ثمان نسوة أضعافهن على التقرير والتقدير الذي قدرناه وحررناه
بغير خلاف بين أصحابنا رحمهم الله ، فلا يتعجب مما يقوم الدليل على صحته ، بل
الدليل كما يقال يعمل العجب .
والثلثان سهم ثلاثة : سهم البنتين فصاعدا ، والأختين فما زاد من الأب :
والأم ، والأختين فصاعدا من الأب ، إذا لم يكن أخوات من أب وأم .
والثلث سهم اثنين : سهم الأم مع عدم الولد ، وولد الولد ، وعدم من يحجبها من
الإخوة المخصوصين بنسب مخصوص ، وعدد مخصوص وانتفاء صفات مخصوصة ، معنى
قولنا بنسب مخصوص ، أن يكونوا من الأب والأم ، أو من الأب ، فأما إن كانوا