تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
الثلث إلى السدس ، فإذا ثبت هذا فإنهم لا يرثون ولا يحجبون ، وهو إجماع الأمة إلا ابن مسعود ، فإنه انفرد في جملة الخمس المسائل ، بأن هؤلاء يحجبون فلا يعتد بخلافه ، لأنه قد انقرض ، وخصوصا على مذهبنا في الإجماع وعلة كونه حجة .
فصل وأما مقادير السهام فستة : النصف ، والربع ، والثمن ، والثلثان ، والثلث ، والسدس . فالنصف سهم أربعة : سهم الزوج مع عدم الولد ، وولد الولد ، وإن نزلوا ، ذكور ا كانوا أو إناثا ، وسهم البنت إذا لم يكن غيرها من الأولاد ، والأخت من الأب والأم ، والأخت من الأب إذا لم يكن أخت من أب وأم . والربع سهم اثنين : سهم الزوج مع وجود الولد ، وولد الولد ، وإن نزلوا ، وسهم الزوجة مع عدمهم . والثمن سهم الزوجة أو الزوجات الأربع ، أو ما زاد عليهن في بعض الأحكام ، لأن المريض إذا طلق أربعا في مرضه طلاقا ثالثا فله أن يتزوج بأربع غيرهن قبل خروجهن من عدتهن ، فإذا دخل بمن تزوجهن أخيرا ، ثم مات قبل برئه من مرضه الذي طلق الأربع فيه ، وقبل سنة من طلاقه لهن ، وقبل تزويجهن ، فإن الثمان النسوة يرثنه الثمن ، إن ترك معهن ولدا ، أو ولد ولد ، وإن نزلوا ، لأنهم ينطلق عليهم اسم الولد حقيقة عندنا ، والربع إن لم يترك ولدا ويكون بين جميعهن بالسوية ، ويتقدر أن يكن أكثر من ثمان نسوة أضعافهن على التقرير والتقدير الذي قدرناه وحررناه بغير خلاف بين أصحابنا رحمهم الله ، فلا يتعجب مما يقوم الدليل على صحته ، بل الدليل كما يقال يعمل العجب . والثلثان سهم ثلاثة : سهم البنتين فصاعدا ، والأختين فما زاد من الأب : والأم ، والأختين فصاعدا من الأب ، إذا لم يكن أخوات من أب وأم . والثلث سهم اثنين : سهم الأم مع عدم الولد ، وولد الولد ، وعدم من يحجبها من الإخوة المخصوصين بنسب مخصوص ، وعدد مخصوص وانتفاء صفات مخصوصة ، معنى قولنا بنسب مخصوص ، أن يكونوا من الأب والأم ، أو من الأب ، فأما إن كانوا
السرائر — صفحة 230 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق