تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
استنصروكم في الدين فعليكم النصر " ( 1 ) ثم نسخت هذه الآية بالقرابة والرحم والنسب والأسباب ، بقوله تعالى " وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " ( 2 ) وفي آية أخرى " وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا " ( 3 ) فبين أن أولي الأرحام أولى من المهاجرين إلا أن تكون وصية وقوله تعالى " للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا " ( 4 ) ثم قدر ذلك في سورة النساء في ثلاث آيات ( 5 ) في قوله تعالى " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين " ( 6 ) ذكر فرض ثلاثة أحدها جعل للبنت النصف ، وللبنتين الثلثين ، فإن كانوا ذكورا وإناثا فللذكر مثل حظ الأنثيين ، ثم بين ذكر الوالدين ، وإن لكل واحد منهما السدس مع الولد ، فإن لم يكن ولد ، فللأم الثلث ، والباقي للأب ، وإن كان له إخوة معهما ، فلأمه السدس ، والباقي للأب ، في قوله تعالى " ولأبويه لكل واحد منهما السدس إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس " ( 7 ) هذه الآية الأولى . ثم قال " ولكم نصف ما ترك أزواجكم " ( 8 ) فذكر في صدر هذه الآية حكمين ، وذكر في آخرها حكم الكلالة ، ذكر في أولها حكم الزوج والزوجة ، وأن للزوج إذا لم يكن ولد النصف ، فإن كان له ولد الربع وللزوجة الربع إذا لم يكن ولد ، فإن كان ولد فلها الثمن ، ثم عقب بالكلالة ، فقال إن كان له أخ من أم أو أخت ، فله السدس ، وإن كانوا اثنين فصاعدا فلهم الثلث ، وفي قراءة ابن مسعود ، وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت من أم فلكل واحد منهما السدس ، وأيضا فإن الله تعالى ذكر أنثى وذكرا ، وجعل لهما الثلث ، ولم يفضل أحدهما على الآخر ،
هامش
( 1 ) سورة الأنفال ، الآية 72 . ( 2 ) سورة الأنفال ، الآية 75 . ( 3 ) سورة الأحزاب ، الآية 6 . ( 4 ) سورة النساء ، الآية 7 . ( 5 ) إلى هنا موافق لما أورده في المستدرك الباب 1 من أبواب موجبات الإرث ، ح 3 . ( 6 ) سورة النساء ، الآية 11 . ( 7 ) سورة النساء ، الآية 11 . ( 8 ) سورة النساء ، الآية 12 .