تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
يجب أن يحج عنه حجة واحدة ، لأنه قد امتثل المأمور به . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : إذا أوصى الإنسان أن يحج عنه ، ولم يبين كم يحج عنه ؟ فإنه يجب أن يحج عنه ما بقي من ثلثه شئ ( 1 ) . وهذا غير واضح ، إلا أن يقيده بالثلث ، بأن يقول حجوا عني بثلثي على ما قدمناه وحررناه . إلا أن شيخنا رجع عنه في مبسوطه ، ( 2 ) وحرره كما حررناه . وإذا أوصى أن يحج عنه في كل سنة من ارتفاع ضيعة بعينها ، فلم ترتفع كل سنة مقدار ما يحج عنه به ، جاز أيضا أن يجعل ارتفاع سنتين وثلث ، لسنة واحدة ، وحج به عنه . وفقه هذا على ما قدمناه ( 3 ) ، " من أن من أوصى بغلة الضيعة له ، أو بستان ، أو ثمرة نخلة ، للإنسان على التأبيد " ، فإن ارتفاع الضيعة إن كان موجودا في وقت موته ، ولم يخلف غير الضيعة المعينة ، فإن الضيعة تقوم ، وتؤخذ للحج بقدر ثلث جميع ما قوم ، فإن كان الارتفاع بقدر الثلث ، فقد استوفي ، وحج به كل سنة ، إلى أن ينفذ ، وإن نقص الارتفاع عن الثلث ، استوفي في المستقبل من الارتفاع تمام الثلث ، ويعود ملك الضيعة إلى الورثة بعد استيفاء ثلث جميع ما كان في ملك الميت الذي ذكرناه ، أنه يقوم بعد الموت ، هذا إذا لم يخلف الميت ثلثين ، كل ثلث بقدر قيمة الارتفاع المذكور الموجود غير الثلث الذي هو الارتفاع المذكور الموجود ، فإن كان الارتفاع معدوما وقت موت الموصي ، فإن الجميع يقوم ويؤخذ في المستقبل بقدر الثلث مما تخرج الضيعة ، إلى أن يستوفي قدر الثلث ، فيحج به ، وترجع الضيعة إلى الورثة بعد ذلك ، فليلحظ هذا الموضع ، ويحصل ما قلناه ، فإنه غامض ملتبس فليفهم عنا ما حررناه .
هامش
( 1 ) النهاية ، كتاب الوصايا ، باب الوصية المبهمة . ( 2 ) المبسوط : ح 4 ، كتاب الوصايا ص 23 ، والعبارة هكذا ، وإن أطلق ، فيهم من قال يحج من ثلثه ، وذهب الأكثر إلى أنه من رأس المال وهو مذهبنا . . . ( 3 ) في ص 201 .