تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
العبد ، وأعتق ، إذا كان ثمنه أقل من الثلث ، فإن كان ثمنه أكثر من الثلث ، استسعى فيما يفضل للورثة ، هذا آخر كلام شيخنا في مسائل خلافه ( 1 ) . واستدل عليه بإجماع الفرقة ، وإلى هذا يذهب ابن بابويه في رسالته .
وقال شيخنا في نهايته : وإذا أوصى الإنسان بعتق المملوك له ، وكان عليه دين ، فإن كان قيمة العبد ضعفي الدين ، استسعى العبد في خمسة أسداس قيمته ، ثلاثة أسهم للديان ، وسهمان للورثة ، وسهم له ، وإن كانت قيمته أقل من ذلك ، بطلت الوصية ( 2 ) على ما روي ( 3 ) في أخبارنا ، وأورده شيخنا أبو جعفر في نهايته . والذي يقتضيه المذهب ، أنه لا وصية قبل قضاء الدين ، بل الدين مقدم على الوصية ، والتدبير عندنا وصية ، فلا تمضي الوصية إلا بعد قضاء الدين ، فإن عمل عامل بهذه الرواية ، يلزمه أن يستسعى العبد ، سواء كانت قيمته ضعفي الدين ، أو أقل من ذلك ، لأنه متى كانت قيمته أكثر من الدين ، بأي شئ كانت ، فإن الميت الموصي قد استحق في الذي فضل على الدين ثلثه ، فتمضي وصيته في ذلك الثلث ، ويعتق العبد ، ويستسعى في دين الغرماء ، وما فضل عن ثلث الباقي للورثة ، ولي في ذلك نظر . فإن أعتقه في الحال ، وبت عتقه قبل موته ، مضى العتق ، وليس لأحد من الديان ولا للورثة عليه سبيل ، لأن ذلك ليس بتدبير ، وإنما ذلك عطية منجزة في الحال ، وعطاياه المنجزة صحيحة على الصحيح من المذهب ، لا تحسب من الثلث ، بل من أصل المال .
ومن وصى لعبد غيره لم يصح وصيته ، فإن وصى لمكاتب مشروط عليه ، كان أيضا مثل ذلك ، فإن لم يكن مشروطا عليه ، جازت الوصية له بمقدار ما أدى من كتابته ، لا أكثر من ذلك . وإذا أوصى لأم ولده ، أعتقت من نصيب ولدها ، وأعطيت ما أوصى لها به ،
هامش
( 1 ) الخلاف ، كتاب الوصايا ، مسألة 48 . ( 2 ) النهاية ، كتاب الوصايا ، باب الوصية وما يصح منها وما لا يصح . ( 3 ) الوسائل ، الباب 39 ، من كتاب الوصايا ، الحديث 1 و 2 و 5 و 6 .