والخواسق ما فتح الغرض وثبت فيه ( 1 ) ، وقال الجوهري ، في كتاب الصحاح الخازق
من السهام المقرطس ، وقد خزق السهم يخزق ، ويقال خزقتهم بالنبل ، أي أصبتهم
بها ، وقال الخاسق لغة في الخازق من السهام ، وهو بالخاء المعجمة ، والزاء المعجمة ،
والقاف ، والخاسق بالخاء المعجمة أيضا ، والسين غير المعجمة .
والهدف هو التراب المجموع الذي ينصب فيه الغرض . والغرض هو الذي
ينصب في الهدف ، ويقصد أصابته ، ويكون من رق ، أو جلد ، أو ورق ، أو قرطاس .
فأما السبق ، فعبارة عن المال المخرج في المناضلة .
اختلف الناس في عقد المسابقة ، هل هو من العقود اللازمة أو الجائزة ؟ قال قوم
هو من العقود الجائزة ، وهو الذي اختاره شيخنا في مسائل خلافه ( 2 ) ، وقال آخرون
هو من العقود اللازمة ، وهو الذي يقوى في نفسي ، لقوله تعالى " أوفوا بالعقود " ( 3 )
وهذا عقد يجب الوفاء به .
إذا تلبسا بالنضال ، ففضل لأحدهما إصابة ، فقال المفضول اطرح الفضل بدينار
حتى نكون في عدد الإصابة ، سواء ، لم يجز ، لأن موضوع النضال على أن ينضل
أحدهما صاحبه بحذقه ، فإذا طرح بما نضله ، لما طرح من عدد الإصابة ، لا لحذقه ، وإذا
لم يصح ، فعليه رد ما بذله ، ويعود إلى عدد أصابته فيكون على الرمي على إكمال
الرشق ، ليتبين الناضل منهما .
هامش
( 1 ) المبسوط ، ج 6 ، كتاب السبق والرماية ص 297 ، وفي المصدر ، الخوارق ، بالراء غير المعجمة .
( 2 ) الخلاف ، كتاب السبق ، مسألة 9 .
( 3 ) سورة المائدة ، الآية 1 .