كتاب السبق والرماية
قال الله تعالى ، " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به
عدو الله وعدوكم " ( 1 ) .
وروى عقبة بن عامر ( 2 ) أن النبي صلى الله عليه وآله قال ألا إن القوة الرمي ،
ألا إن القوة الرمي ألا إن القوة الرمي ( 3 ) .
ووجه الدلالة أن الله تعالى أمرنا بإعداد الرمي ، ورباط الخيل ، للحرب ولقاء
العدو ، والإعداد لذلك ، ولا يكون كذلك إلا بالتعليم ، والنهاية في التعلم المسابقة
بذلك ، ليكد كل واحد نفسه في بلوغ النهاية ، والحذق فيه ، وكان في ضمن الآية
دليل على ما قدمناه .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لا سبق إلا في نصل ، أو خف ، أو
حافر ( 4 ) .
وروي أن النبي صلى الله عليه وآله سابق الخيل المضمرة ، من الحقباء إلى
ثنية الوداع ، وكان للرسول ناقة يقال لها العضباء ، إذا سابقت سبقت ، فجاء أعرابي
على بكر فسبقها ، فاغتم المسلمون ، فقيل يا رسول الله سبقت العضباء ، فقال حق على
هامش
( 1 ) سورة الأنفال الآية 60 .
( 2 ) ج . ل . عقبة بن عمار
( 3 ) مجمع البيان في تفسير الآية رواه عن عقبة ألا إن فيه " ألا إن القوة الرمي " مرة واحدة .
( 4 ) الوسائل الباب 3 من كتاب السبق والرماية الحديث 4 مع اختلاف ، قليل فإن فيه " لا سبق
إلا في حافر أو نصل أو خف " .