الله أن لا يرفع شيئا في الأرض إلا وضعه ( 1 ) .
وروي عنه عليه السلام أنه قال : تناضلوا ، واحتفوا ، واخشوشنوا ،
وتمعددوا ( 2 ) .
قوله تناضلوا ، يعني تراموا والنضال الرمي ، واحتفوا ، يعني
امشوا حفاة ، واخشوشنوا ، البسوا الخشن من الثياب ، وأراد أن يعتادوا الحفا وتمعددوا ،
تكلموا بلغة معد بن عدنان ، فإنها أفصح اللغات .
وعليه إجماع الأمة ، وإنما الخلاف في أعيان المسائل .
فإذا تقرر جواز ذلك ، فالكلام فيما يجوز المسابقة عليه ، وما لا يجوز .
فما تضمنه الخبر من النصل ، والحافر ، والخف ، يجوز المسابقة به ، فالنصل
ضربان ، نشابة ، وهي للعجم ، والآخر السهم ، وهو للعرب والمزاريق وهي
الردينيات ( 3 ) والسيوف ، وكل ذلك من النصل .
ويجوز المسابقة عليه بعوض لقوله عليه السلام لا سبق إلا في نصل ، أو خف ،
أو حافر ، وكل ذلك يتناوله اسم النصل .
فأما الخف فضربان ، إبل وفيلة ، وكلاهما يجوز عندنا المسابقة عليهما بعوض .
فأما الحافر ، والخيل والبغال والحمير ، فيجوز المسابقة عليها ، لقوله عليه السلام
أو حافر ، وهذه الأجناس ذوات حوافر .
فأما ما لم يرد فيه الخبر ، فمذهبنا أنه لا يجوز المسابقة به لأن النبي عليه السلام نهى
أن يكون المسابقة إلا في هذه الثلاثة الأشياء ، فعلى هذا التحرير لا يجوز المسابقة
بالطيور ، ولا على الأقدام ، وشبل الأحجار ، ودحوها ، والمسارعة ، والسفن ، ونطاح
الكباش ، وغير ذلك .
فإذا ثبت ذلك ، فإذا قال إنسان لاثنين ، أيكما سبق بفرسه إلى كذا ، فله عشرة
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب 3 من كتاب السبق والرماية الحديث 4 إلا أنه لم يذكر صدر الحديث أعني
قوله إن النبي صلى الله عليه وآله سابق بين الخيل المضمرة من الحقباء إلى ثنية الوداع .
( 2 ) الوسائل . لم تجد الحديث في مظانه من كتب الأخبار .
( 3 ) الردينيات . واحدتها الردينى وهو الرمح نسبة إلى ردينة وهي امرأة اشتهرت بتقويم الرماح .