دراهم - صح لأن كل واحد منهما يجتهدان يسبق وحده ، فأما إن كان المسبق
أحدهما ، فقال أينا سبق فله عشرة ، إن سبقت أنت فلك العشرة ، وإن سبقت أنا
فلا شئ عليك ، فإنه جايز عندنا ، لأن الأصل جوازه .
فإن أخرج كل واحد منهما عشرة ، ويقول من سبق فله العشرون معا ، فإن لم
يدخلا بينهما محللا ، فإن المخالف لا يجيزه ، ويجعله قمارا ، وعندنا أنه لا يمتنع جوازه ، لأن
الأصل الإباحة ، فأما إن أدخلا بينهما ثالثا ، لا يخرج شيئا وقالا : إن سبقت أنت ،
فلك السبقان معا فإنه يجوز ذلك عندنا ، لأن الأصل الجواز .
والاعتبار بالسبق بالكتد ، أو الهادي ، عند الأكثر ، وقال قوم شذاذ ، الاعتبار
بالإذن .
ولا يجوز المسابقة حتى يكون ابتداء الغاية التي يجريان منها ، والانتهاء التي
يجريان إليه ، معلوما .
وأما في المناضلة بالسهام والنشاب ، فإذا تناضلا على الإصابة ، جاز ، وإن
تناضلا على أيهما أبعد رميا ، جاز أيضا عندنا .
والنضال ، اسم يشتمل على المسابقة بالخيل والرمي معا ، ولكل واحد منهما اسم
ينفرد به ، فالمناضلة في الرمي ، والرهان في الخيل .
وجميع أحكام الرهان معتبرة في النضال ، إلا من وجه واحد ، وهو أن المسابقة
لا تصح حتى يعين الفرس ، ومتى نفق لم يستبدل صاحبه غيره ، وفي النضال لا يحتاج
إلى تعين القوس ، ومتى عينها ، لم يتعين ، ومتى انكسرت ، كان له أن يستبدل بها ،
لأن المقصود من النضال الإصابة ومعرفة حذق الرامي ، وهذا لا يختلف
لأجل القوس ، والقصد في المسابقة معرفة السابق ، فلهذا اختلف
باختلاف الفرس .
لا تصح المناضلة إلا بسبع شرايط ، وهو أن يكون الرشق معلوما ، وعدد الإصابة
معلوما ، وصفة الإصابة معلومة ، والمسافة معلومة ، وقدر الغرض معلوما ، والسبق
معلوما ، فالرشق بكسر الراء عبارة عن عدد الرمي .
قال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه الخازق ما خدش الغرض ولم يثبت فيه ،