ولا بأس بأكل الثوم ، والبصل ، والكراث ، مطبوخا ونيئا ، - بكسر النون ، وهمز
الياء ومدها - ، غير أن من يأكل ذلك نيئا يكره له دخول المساجد ، لئلا يتأذى
الناس برائحته لنهيه ( 1 ) عليه السلام من أن يقرب المسجد حتى تزول رايحته .
وإذا نجس الماء بحصول شئ من النجاسات فيه ، ثم عجن به وخبز ، لم يجز أكل
ذلك الخبز ، وروي في شواذ الأخبار جواز أكله وإن النار قد طهرته ( 2 ) ، والأصل
ما قدمناه .
وإذا وجد الإنسان طعاما ، فليقومه على نفسه ويأكل منه ، فإذا جاء صاحبه ،
رد عليه ثمنه ، وقد قدمنا ذلك في كتاب اللقطة ( 3 ) .
ولا بأس بالبان الأتن حليبا ويابسا ، فإنه طاهر عندنا .
وكذلك لبن الآدميات طاهر عندنا بغير خلاف من در ولادة ابن ، أو بنت ،
وروي ( 4 ) في شواذ الأخبار ، أن لبن البنت نجس ، والأصل ما قدمناه .
ولا بأس بشرب أبوال الإبل ، وكل ما أكل لحمه من البهائم ، أما للتداوي
أو غيره .
وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته ، ولا بأس بأن يستشفى بأبوال الإبل ( 5 ) .
ولم يذكر غيرها ، وليس ذكره لها دليلا على أن غيرها لا يجوز الاستشفاء به ،
ولا يجوز شربه ، لأنا بلا خلاف قد بينا ، أن أبوال ما يؤكل لحمه ، طاهرة غير نجسة .
إذا اضطر إلى أكل الميتة ، يجب عليه أكلها ، ولا يجوز له الامتناع منه ، دليلنا
ما علمناه ضرورة من وجوب دفع المضار عن النفس عقلا ، وإذا كان الأكل من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 128 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 ، وفي مستدرك الوسائل الباب 100 من
أبواب الأطعمة المباحة ح 7 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ح 18 .
( 3 ) الجزء الثاني ص 106 .
( 4 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب النجاسات ح 4 ولفظ الحديث هكذا ، لبن الجارية وبولها يغسل
منه الثوب قبل أن تطعم ، وفي مستدرك الوسائل الباب 2 من أبواب النجاسات ح 1 - 3 .
( 5 ) النهاية كتاب الأطعمة والأشربة ، باب الأطعمة المحظورة والمباحة .