ولا سنة ، ولا إجماع ، وأما غسلها ثلاث مرات ، فبعض أصحابنا يوجبه ، وبعض منهم
لا يرى ، ولا يراعي عددا في المغسول ، إلا في الولوغ خاصة .
وروي ( 1 ) رواية إنها تغسل سبع مرات .
وإذا حصلت ميتة لها نفس سائلة في قدر أهريق ما فيها من المرق ، وغسل اللحم
والتوابل ، وأكل بعد ذلك .
ولا بأس بأكل ما باشره الجنب والحايض ، من الخبز والطبخ ، وأشباه ذلك ، من
الإدام ، إذا كانا مأمونين . ويكره أكله إذا عالجه من لا يتحفظ ولا يؤمن عليه إفساد
الطعام بالنجاسات .
ولا يجوز الأكل والشرب للرجال والنساء جميعا في أواني الذهب والفضة ، ولا
استعمالها في بخور ولا غيره ، حتى أن بعض أصحابنا حرم المأكول الذي فيهما ، وهو
شيخنا المفيد في بعض كلامه ( 2 ) ، فإن كان هناك قدح مفضض ، يجتنب موضع
الفضة منه عند الشرب .
ولا بأس بما عدا الذهب والفضة من الأواني ثمينة كانت أو غير ثمينة ، من
صفر ، أو نحاس ، أو بلور ، - بكسر الباء ، وفتح اللام ، وتشديدها - .
ولا بأس بطعام أو شراب أكل أو شرب منه سنور ، أو فار . وروي ( 3 ) كراهية
ما أكل منه الفار ، وليس ذلك بمحظور ، لأن سؤر السنور والفار وسائر الحشار طاهر .
ورويت ( 4 ) رواية شاذة أنه يكره أن يدعو الإنسان أحدا من الكفار إلى طعامه
فيأكل معه ، فإن دعاه ، فليأمره بغسل يده ، ثم يأكل معه إن شاء ، أوردها شيخنا في
نهايته ( 5 ) إيرادا ، لا اعتقادا .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 30 من أبواب الأشربة المحرمة ج 2 ، ولفظ الحديث هكذا سأله عن الإناء
يشرب فيه النبيذ ، فقال تغسله سبع مرات وكذلك الكلب .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) الوسائل ، الباب 91 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 .
( 4 ) الوسائل ، الباب 14 ، من أبواب النجاسات ، ح 2 ، ولا يخفى أن هذه تدل على كراهة الدعوة فحسب .
( 5 ) النهاية ، كتاب الأطعمة والأشربة ، باب الأطعمة المحظورة والمباحة .