كتاب النكاح
قال الله تعالى : " فانكحوا ما طاب لكم من النساء " ( 1 ) فندب تعالى
إلى التزويج ، وقال عز اسمه : " وأنكحوا الأيامى منكم " ( 2 ) فندب إلى
التزويج ، وقال تعالى : " والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما
ملكت أيمانهم " ( 3 ) فمدح تعالى من حفظ فرجه إلا على زوجه أو ملك يمينه ،
وروى ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : معاشر
الشباب ، من استطاع منكم الباءة ، فليتزوج ، ومن لا يستطيع فعليه بالصوم ، فإن
له وجاء ( 4 ) فجعله كالموجوء ، وهو الذي رضت خصيتاه ، ومعناه أن الصوم يقطع الشهوة .
قال محمد بن إدريس : الباءة النكاح بعينه ، ونظيرها من الفعل فعلة بفتح
الفاء والعين ، وفيها لغة أخرى باءه بهاء أصلية ، ونظر ذلك من الفعل فاعل ،
كقولك عالم ، وخاتم ، وفيها لغة أخرى الباه ، مثل الجاه .
وروي عنه عليه السلام أنه قال : " من أحب فطرتي فليستن بسنتي ، ألا
وهي النكاح " ( 5 ) وقال عليه السلام : " تناكحوا تكثروا فإني أباهي بكم الأمم
حتى بالسقط " ( 6 ) .
وأجمع المسلمون على أن التزويج مندوب إليه ، وإن اختلفوا في وجوبه .
هامش
( 1 ) النساء : 3 .
( 2 ) النور : 32 .
( 3 ) المؤمنون : 5 و 6 والمعارج : 29 و 30 .
( 4 ) مستدرك الوسائل : الباب 1 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 21 ، 17 لكن الزيادة في
العبارة في الأول والنقيصة في الثاني .
( 5 ) مستدرك الوسائل : الباب 1 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 6 باختلاف يسير .
( 6 ) مستدرك الوسائل : الباب 1 من أبواب مقدمات النكاح ، ح 21 ، 17 لكن الزيادة في
العبارة في الأول والنقيصة في الثاني .