تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
وقته ، أو في ضرب الدابة ، ضمن الهلاك أو النقص ، ويلزمه أجرة الزائد على الشرط ، بدليل الإجماع من أهل البيت عليهم السلام على ذلك ، ولأنه لا خلاف في براءة ذمته ، إذا أدى ذلك ، وليس على براءتها إذا لم يؤده دليل ، ولو رد الدابة إلى المكان الذي اتفقا عليه بعد التعدي بتجاوزه ، لم يزل الضمان ، بدليل الإجماع الماضي ذكره ، وأيضا فقد ثبت الضمان بلا خلاف ، فمن ادعى زواله بالرد إلى ذلك المكان ، فعليه الدلالة .
والأجير ضامن لتلف ما استؤجر فيه أو نقصانه ، إذا كان ذلك بتفريطه أو نقصان من صنعته . وكل من أعطى شيئا واستؤجر على إصلاحه ، فأفسده ، كان ضامنا ، سواء كان ختانا ، أو حجاما ، أو بيطارا ، أو نجارا ، أو غير ذلك ، وسواء كان مشتركا ، وهو المستأجر على عمل في الذمة ، أو منفردا ، وهو المستأجر للعمل مدة معلومة ، لأنه يختص عمله فيها لمن استأجره ، لقوله عليه السلام : " على اليد ما أخذت حتى تؤديه " ( 1 ) لأنه يقتضي ضمان الصناع على كل حال ، إلا ما خصه الدليل مما ثبت أنهم غلبوا عليه ، ولم يكن بخيانتهم . وأجر الكيال ، ووزان الأمتعة ، على البايع ، لأن عليه تسليم ما باعه معلوم المقدار ، وأجرة وزان الأثمان ، وناقدها ، على المشتري ، لأنه عليه تسليم الثمن معلوم الوزن والجودة ، على ما قدمناه فيما مضى وحررناه . وأجر رد الضالة على حسب ما يبذله مالكها ، فإن لم يعين شيئا ، بل قال : من رد ضالتي فله جعالتها ، كان أجر رد العبد أو الأمة أو البعير في المصر ، عشرة دراهم فضة ، وخارج المصر أربعين درهما ، وما عدا ذلك يرجع فيه إلى عادة القوم وعرفهم ، على ما أسلفنا القول فيه .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : الباب 1 من أبواب العصب ، ح 4 و 5 .
السرائر — صفحة 463 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق