وقته ، أو في ضرب الدابة ، ضمن الهلاك أو النقص ، ويلزمه أجرة الزائد على
الشرط ، بدليل الإجماع من أهل البيت عليهم السلام على ذلك ، ولأنه لا خلاف
في براءة ذمته ، إذا أدى ذلك ، وليس على براءتها إذا لم يؤده دليل ، ولو رد الدابة
إلى المكان الذي اتفقا عليه بعد التعدي بتجاوزه ، لم يزل الضمان ، بدليل
الإجماع الماضي ذكره ، وأيضا فقد ثبت الضمان بلا خلاف ، فمن ادعى زواله
بالرد إلى ذلك المكان ، فعليه الدلالة .
والأجير ضامن لتلف ما استؤجر فيه أو نقصانه ، إذا كان ذلك بتفريطه أو
نقصان من صنعته .
وكل من أعطى شيئا واستؤجر على إصلاحه ، فأفسده ، كان ضامنا ، سواء
كان ختانا ، أو حجاما ، أو بيطارا ، أو نجارا ، أو غير ذلك ، وسواء كان مشتركا ،
وهو المستأجر على عمل في الذمة ، أو منفردا ، وهو المستأجر للعمل مدة معلومة ،
لأنه يختص عمله فيها لمن استأجره ، لقوله عليه السلام : " على اليد ما أخذت حتى
تؤديه " ( 1 ) لأنه يقتضي ضمان الصناع على كل حال ، إلا ما خصه الدليل مما
ثبت أنهم غلبوا عليه ، ولم يكن بخيانتهم .
وأجر الكيال ، ووزان الأمتعة ، على البايع ، لأن عليه تسليم ما باعه معلوم
المقدار ، وأجرة وزان الأثمان ، وناقدها ، على المشتري ، لأنه عليه تسليم الثمن معلوم
الوزن والجودة ، على ما قدمناه فيما مضى وحررناه .
وأجر رد الضالة على حسب ما يبذله مالكها ، فإن لم يعين شيئا ، بل قال :
من رد ضالتي فله جعالتها ، كان أجر رد العبد أو الأمة أو البعير في المصر ، عشرة
دراهم فضة ، وخارج المصر أربعين درهما ، وما عدا ذلك يرجع فيه إلى عادة
القوم وعرفهم ، على ما أسلفنا القول فيه .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : الباب 1 من أبواب العصب ، ح 4 و 5 .