وإذا كان له على الراهن مال على غير هذا الرهن ، لم يجز له أن يجعله على
هذا الرهن .
ومتى مات الراهن ، كان المرتهن في غير ما له على الرهن مع غيره من الديان سواء .
وإذا كان عند إنسان دابة ، أو حيوان أو رقيق رهنا ، فإن نفقة ذلك على
صاحبها الراهن ، دون المرتهن ، فإن أنفق المرتهن عليها متبرعا ، فلا شئ له على
الراهن ، وإن أنفق بشرط العود أو ( 1 ) أشهد على ذلك ، كان له الرجوع على
الراهن بما أنفق .
وقد روي أن له ركوبها والانتفاع بها ، بما أنفق عليها أو الرجوع على الراهن ( 2 ) .
والأولى عندي أنه لا يجوز له التصرف في الرهن على حال ، لأنا قد أجمعنا
بغير خلاف ، أن الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف في الرهن .
وإذا اختلف نفسان ، فقال أحدهما : لي عندك دراهم دين ، وقال الآخر .
هي وديعة عندي ، كان القول قول صاحب المال ، مع يمينه بأنها دين ، لأنه قد
أقر له أنها له معه ، وبما ادعاه عليه ، ثم ادعى ما يبطل الإقرار من حصولها ( 3 ) في
يده ، والرسول عليه السلام قال : " على اليد ما أخذت حتى تؤديه " ( 4 ) إلا ما
خرج بالدليل ، من الودايع والأمانات ، فقوله : وديعة يمكنه أن يبطلها ، بأن
يقول : تلفت أو ضاعت ، فيكون القول قوله ، وهذا لا يجوز .
والذي ينبغي أن يحصل في ذلك ، ويعمل عليه ، ويسكن إليه ، أنه إذا
ادعى أحدهما على الآخر ، فقال : لي عندك دراهم دين ، وقال الآخر : هي
وديعة ، ولم يصدقه على دعواه ، ولا وأفقه على جميع قوله من أنها دين ، فالقول قول
المودع مع يمينه ، لأنه ما أقر بما ادعاه خصمه ، من كونها دينا ، بل أقر بأن له عنده
وديعة ، ومن أقر بذلك ، فما أقر بما يلزمه في ذمته ، لو ضاعت من غير تفريط منه ،
هامش
( 1 ) ل : واشهد .
( 2 ) الوسائل : الباب 12 من أحكام الرهن .
( 3 ) ل : حصولها وديعة .
( 4 ) مستدرك الوسائل : الباب 1 من كتاب الغصب ، ح 4 .