تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
وإذا كان له على الراهن مال على غير هذا الرهن ، لم يجز له أن يجعله على هذا الرهن .
ومتى مات الراهن ، كان المرتهن في غير ما له على الرهن مع غيره من الديان سواء . وإذا كان عند إنسان دابة ، أو حيوان أو رقيق رهنا ، فإن نفقة ذلك على صاحبها الراهن ، دون المرتهن ، فإن أنفق المرتهن عليها متبرعا ، فلا شئ له على الراهن ، وإن أنفق بشرط العود أو ( 1 ) أشهد على ذلك ، كان له الرجوع على الراهن بما أنفق .
وقد روي أن له ركوبها والانتفاع بها ، بما أنفق عليها أو الرجوع على الراهن ( 2 ) . والأولى عندي أنه لا يجوز له التصرف في الرهن على حال ، لأنا قد أجمعنا بغير خلاف ، أن الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف في الرهن . وإذا اختلف نفسان ، فقال أحدهما : لي عندك دراهم دين ، وقال الآخر . هي وديعة عندي ، كان القول قول صاحب المال ، مع يمينه بأنها دين ، لأنه قد أقر له أنها له معه ، وبما ادعاه عليه ، ثم ادعى ما يبطل الإقرار من حصولها ( 3 ) في يده ، والرسول عليه السلام قال : " على اليد ما أخذت حتى تؤديه " ( 4 ) إلا ما خرج بالدليل ، من الودايع والأمانات ، فقوله : وديعة يمكنه أن يبطلها ، بأن يقول : تلفت أو ضاعت ، فيكون القول قوله ، وهذا لا يجوز . والذي ينبغي أن يحصل في ذلك ، ويعمل عليه ، ويسكن إليه ، أنه إذا ادعى أحدهما على الآخر ، فقال : لي عندك دراهم دين ، وقال الآخر : هي وديعة ، ولم يصدقه على دعواه ، ولا وأفقه على جميع قوله من أنها دين ، فالقول قول المودع مع يمينه ، لأنه ما أقر بما ادعاه خصمه ، من كونها دينا ، بل أقر بأن له عنده وديعة ، ومن أقر بذلك ، فما أقر بما يلزمه في ذمته ، لو ضاعت من غير تفريط منه ،
هامش
( 1 ) ل : واشهد . ( 2 ) الوسائل : الباب 12 من أحكام الرهن . ( 3 ) ل : حصولها وديعة . ( 4 ) مستدرك الوسائل : الباب 1 من كتاب الغصب ، ح 4 .