تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
وأما المملوك فكل ما حازه من الماء المباح في قرية أو حرة ، أو بركة ، أو مصنع ، فهذا كله مملوك ، كسائر المايعات المملوكة ، الأدهان والألبان ، وغيرهما . وأما المختلف فيه ، فكل ما نبع في ملكه ، وقد قلنا أنه مملوك . فأما السقي من الماء المباح ، كماء دجلة ، والفرات ، فإن الناس فيه شرع سواء ، لا يحتاج فيه إلى ترتيب ، وتقديم وتأخير ، لكثرته . والثاني ماء مباح في نهر غير مملوك ، صغير ، يأخذ من النهر الكبير ، ولا يسقي جميع الأراضي ، إذا سقيت في وقت واحد ، ويقع في التقديم والتأخير نزاع وخصومة ، فهذا يقدم فيه الأقرب فالأقرب ، إلى أول النهر الصغير . وروى أصحابنا ، أن الأعلى يحبس إلى الساق للنخل ، وللشجر إلى القدم ، وللزرع إلى الشراك ( 1 ) . فإذا ثبت هذا فالأقرب إلى الفوهة يسقي ويحبس الماء عن من دونه ، فإذا بلغ الماء إلى الحد المحدود ، لما يسقيه ، أرسله إلى جاره ، هكذا الأقرب فالأقرب ، فإن كان زرع الأسفل يهلك ، إلى أن ينتهي الماء إليه ، لم يجب على من فوقه إرساله إليه .
باب الشفعة وأحكامها الشفعة في الشرع ، عبارة عن استحقاق الشريك المخصوص على المشتري ، تسليم المبيع بمثل ما بذل فيه ، أو قيمته ، على الصحيح من أقوال أصحابنا ، لأن بعضهم يذهب ويقول : إذا كان الثمن ما لا مثل له ، فلا يستحق الشفعة ، والأول هو الأظهر بينهم ، وهي مأخوذة من الزيادة ، لأن سهم الشريك يزيد بما ينضم إليه ، فكأنه كان وترا ، فصار شفعا . ويحتاج فيها إلى العلم بأمرين ، شروط استحقاقها ، وما يتعلق بها من الأحكام فشروط استحقاقها ستة ، وهي : أن يقدم عقد بيع ينتقل معه الملك إلى
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب إحياء الموات ، إلا أنه لم نجد رواية على عنوان " الشجر " غير النخل .