شئ ، أو يقرضه شيئا معلوما إلى أجل ، أو يستقرض منه ، وإذا ابتاع على ذلك ،
كان البيع صحيحا ، ووجب عليهما الوفاء بما اشترطا فيه ، لأنه شرط لا يخالف
الكتاب والسنة ، فلا مانع يمنع من ذلك ، لقوله عليه السلام : المؤمنون عند
شروطهم ( 1 ) وقوله : الشرط جائز بين المسلمين ( 2 ) .
وقد أبى ذلك ، كثير من مخالفي مذهب أهل البيت عليهم السلام ، بغير حجة ولا برهان .
وإذا ابتاع الإنسان أرضا ، فبنى فيها ، أو غرس ، وأنفق عليها ، فاستحقها
عليه إنسان آخر ، كان للمستحق قلع البناء ، والغرس ، وأجرتها مدة ما كانت في
يده ، ويرجع المبتاع على البايع ، إن كان غره بقيمة ما ذهب منه ، وغرمه ، وأنفق
عليها ، فإن كان ما غرسه قد أثمر ، وأينع ، فالثمرة ، والزرع ، لصاحب الغرس
والبذر ، ولصاحب الأرض قلعه ، لقوله عليه السلام : الزرع لمن زرعه وإن كان
غاصبا ( 3 ) المراد به ، نماؤه ، وقوله عليه السلام في قلعه : ليس لعرق ظالم حق ( 4 ) .
وقد روي في بعض الأخبار ، أورد ذلك شيخنا أبو جعفر في نهايته ، أنه إن
كان ما غرسه ، قد أثمر ، كان ذلك لرب الأرض ، وعليه للغارس ما أنفقه ،
وأجرة مثله في عمله ( 5 )
وهذا غير واضح ولا مستقيم ، لأنه مناف لأصول المذهب ، ولما عليه كافة
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 20 من أبواب المهور ، ح 4 .
( 2 ) عوالي اللئالئ : ج 3 ، ص 225 ، ح 103 .
( 3 ) لم نجد العبارة في الكتب الروائية إلا أن في الوسائل : الباب 33 من أبواب الإجارة ، الحديث 2
عن عقبة بن خالد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أتى أرض رجل فزرعها بغير إذنه حتى
إذا بلغ الزرع جاء صاحب الأرض فقال : زرعت بغير إذني فزرعك لي وعلي ما أنفقت أله ذلك أم لا ؟
فقال : للزراع زرعه ولصاحب الأرض كراء أرضه ، وأورده في الباب 2 من كتاب الغصب أيضا .
وفي سنن أبي داود ، كتاب البيوع ، الباب 32 ( الرقم 3403 ) قال صلى الله عليه وآله : " من زرع
في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شئ وله نفقته " . ورواه أيضا ابن ماجة في سننه قي الباب
13 من كتاب الرهون ( الرقم 2466 ) . فراجع .
( 4 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب الغصب ، ح 1 .
( 5 ) النهاية : كتاب التجارة ، باب بيع الغرر والمجازفة .